166 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، أَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، أَنَا الرَّبِيعُ ° ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، أَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ "
تَرْجَمَهُ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ، رَوَاهُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي ، رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ . وَلَا عِلَّةَ فِي الْحَدِيثَيْنِ ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ رَوَاهُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مَطَرٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَصَرِيُّ ، وَجَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . وَالْحَدِيثُ الثَّانِي ، رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، والوليد بن كثير ، ومحمد بن عجلان ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَكَأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا . فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مِنْ أَبِي ، وَمِنْ أَبِي السَّائِبِ ، وَجَمِيعًا كَانَا جَلِيسَيْنِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَا : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَذَكَرَهُ . قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : لِأَنَا وَجَدْنَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَنَا أَيُّهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ ، حَتَّى أَبَانَ ذَلِكَ الْعَلَاءُ فِي حَدِيثِهِ حِينَ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ : يَا فَارِسِيُّ ، اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ ، فَعَلِمْنَا ، إِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَبَا الْعَلَاءِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ ابْنِ أُكَيْمَةَ النَّاسِخُ ، ثُمَّ يَأْمُرُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِالْمَنْسُوخِ وَهُوَ رَوَاهُمَا مَعًا . وَفِي قَوْلِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَهُوَ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا عَنَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْجَهْرِ وَغَيْرِهِ ، لِأَنَّ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَيْنِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَعْنَاهُمَا ، وَمَا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِهِ ، مَعَ اسْتِعْمَالِهِمَا ذَلِكَ بَعْدَهُ . مَعَ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ أُكَيْمَةَ الَّذِي لَيْسَ بِثَابِتٍ هُوَ الْمَنْسُوخُ ، وَإِنَّمَا قَالَ فِيهِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا لِي أُنَازِعُ الْقُرْآنَ " فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ عَنَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْرَأَ قُرْآنًا خَلْفَهُ سِوَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، لِأَنَا وَجَدْنَا عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِرَجُلٍ قَرَأَ خَلْفَهُ بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى : " هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ : نَعَمْ أَنَا . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقْتَ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا " . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنَازِعُ مِثْلُ أُخَالِجُ . فَلَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَنَى فِي حَدِيثِ ابْنِ أُكَيْمَةَ أَنْ يَقُولَ : مَا لِي أُنَازِعُ الْقُرْآنَ ، يَعْنِي فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَا صَلَاةَ إِلَّا بِهَا . هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْحُمَيْدِيِّ .