167 أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ ° ، أَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° فِي كِتَابِهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ شَاذَانَ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، أَنَا الرَّبِيعُ ° ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ° ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ° ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ° ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِكُمْ أَوْ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَلَى شَرْطِ أَبِي دَاوُدَ ، أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ سُفْيَانَ . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْإِسْفَارِ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَالتَّغْلِيسِ بِهَا
فَرَأَى بَعْضُهُمُ الْإِسْفَارَ بِالْفَجْرِ أَفْضَلَ ، وَذَهَبَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَرَآهُ مُحْكَمًا ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا : سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُ ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ . وَزَعَمَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ حَدِيثَ الْإِسْفَارِ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ التَّغْلِيسِ ، وَذَكَرَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي رُوِيَتْ فِي تَغْلِيسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْفَجْرِ ، ثُمَّ زَعَمَ أَنْ لَيْسَ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى الْأَفْضَلِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ رَافِعٍ ، فَاسْتَدَلَّ عَلَى النَّسْخِ بِفِعْلِهِمْ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَدْخُلُونَ مُغْلِسِينَ وَيَخْرُجُونَ مُسْفِرِينَ . وَالْأَمْرُ عَلَى خِلَافِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ ، لِأَنَّ حَدِيثَ تَغْلِيسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَابِتٌ ، وَأَنَّهُ دَاوَمَ عَلَيْهِ إِلَى أَنَّ فَارَقَ الدُّنْيَا ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدَاوِمُ إِلَّا عَلَى مَا هُوَ الْأَفْضَلُ ، وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ ، تَأَسِّيًا بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .