189 أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَرَجِ ° ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ° ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ° ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ ° ، أَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ° ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ ° ، أَنَا أَيُّوبُ ° ، أَنَا ابْنُ سِيرِينَ ° ، وَالْحَسَنُ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ " ، قَالَ الْحَسَنُ : فَنُسِخَ وَثَبَتَتِ السَّجْدَتَانِ . وَمِمَّنْ رَأَى السُّجُودَ كُلَّهُ قَبْلَ السَّلَامِ ، أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَمَكْحُولٌ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَهْلُ الشَّامِ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَطَرِيقُ الْإِنْصَافِ أَنْ نَقُولَ : أَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ الَّذِي فِيهِ دِلَالَةٌ عَلَى النَّسْخِ فَفِيهِ انْقِطَاعٌ ، فَلَا يَقَعُ مُعَارِضًا لِلْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ ، وَأَمَّا بَقِيَّةُ الْأَحَادِيثِ فِي السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ قَوْلًا وَفِعْلًا ، فَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ ثَابِتَةً صَحِيحَةً وَفِيهَا نَوْعٌ تَعَارُضٍ ، غَيْرَ أَنَّ تَقْدِيمَ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ غَيْرُ مَعْلُومٍ بِرِوَايَةٍ مَوْصُولَةٍ صَحِيحَةٍ . وَالْأَشْبَهُ حَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى التَّوَسُّعِ وَجَوَازِ الْأَمْرَيْنِ . وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ مَعَ مَا حَكَيْنَاهُ عَنْهُ : مَنْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ ، تَشَهَّدَ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، وَمَنْ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ أَجْزَأَهُ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ . وَفِي قَوْلِهِ هَذَا : تَجْوِيزُ السُّجُودِ بَعْدَ السَّلَامِ وَقَبْلَهُ .
- عبد الرحمن بن صخر صحابي