20 - 295 أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ ° ، قَالَ : أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ النُّورِيُّ ° ، قثنا وَكَانَ ثِقَةً ، أَبُو مَنْصُورِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِلَالٍ الدَّقَّاقُ ° ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاغِنْدِيُّ ° ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِيُّ ° ، قثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ° ، قثنا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبُو الْعَلَاءِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° يُحَدِّثُ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرَّ ° ، يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرَّجُلَ لَهُ الْجَارُ السُّوءُ ، يُؤْذِيهِ ، فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ وَيَحْتَسِبُهُ ، حَتَّى يَكُفَّهُ اللَّهُ بِحَيَاةٍ أَوْ مَوْتٍ "
21 - 296 أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : أَنْبَأَ طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، قَالَ : أَنْبَأَ ابْنُ صَفْوَانَ ، قثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ ، عَنْ مِلْحَانَ الطَّائِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ وَكَانَ أَخَا عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ لِأُمِّهِ ، قَالَ : قِيلَ لِنَوَّارٍ امْرَأَةِ حَاتِمٍ : حَدِّثِينَا عَنْ حَاتِمٍ ، قَالَتْ : " كُلُّ أَمْرِهِ كَانَ عَجَبًا : أَصَابَتْنَا سَنَةٌ حَصَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، فَاقْشَعَرَّتْ لَهَا الْأَرْضُ ، وَاغْبَرَّتْ لَهَا السَّمَاءُ ، وَضَنَّتِ الْمَرَاضِعُ عَلَى أَوْلَادِهَا ، وَرَاحَتِ الْإِبِلُ مَا تَبِضُّ بِقَطْرَةٍ ، فَإِنَّا لَفِي لَيْلَةٍ صَنْبَرَةٍ ، بَعِيدَةٍ مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ إِذْ تَضَاغَى الصِّبِيَّةُ مِنَ الْجُوعِ : عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَدِيُّ ، وَسفَانَةُ ، فَوَاللَّهِ ، إِنْ وَجَدْنَا شَيْئًا نُعَلِّلَهُمْ بِهِ ، فَقَامَ إِلَى أَحَدِ الصَّبِيَّيْنِ ، فَحَمَلَهُ ، وَقُمْتُ إِلَى الصَّبِيَّةِ فَعَلَّلْتُهَا ، فَوَاللَّهِ ، إِنْ سَكَتَا إِلَّا بَعْدَ هَدْأَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ، ثُمَّ عُدْنَا إِلَى الصَّبِيِّ الْآخَرِ ، فَعَلَّلْنَاهُ حَتَّى سَكَتَ وَمَا كَادَ ، ثُمَّ افْتَرَشْنَا قَطِيفَةً لَنَا شَامِيَّةً ذَاتَ خَمْلٍ ، فَأَضْجَعْنَا الصِّبْيَانَ عَلَيْهَا وَنِمْنَا أَنَا وَهُوَ فِي حُجْرَةٍ ، وَالصِّبْيَانُ بَيْنَنَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ يُعَلِّلُنِي لِأَنَامَ ، وَعَرَفْتُ مَا يُرِيدُ ، فَتَنَاوَمْتُ ، فَقَالَ : مَا لَكِ أَنِمْتِ ؟ فَسَكَتُّ . فَقَالَ : مَا أَرَاهَا إِلَّا وَقَدْ نَامَتْ ، وَمَا بِي مِنْ نَوْمٍ ، فَلَمَّا ادْلَهَمَّ اللَّيْلُ ، وَتَهَوَّرَتِ النُّجُومُ وَهَدَأَتِ الْأَصْوَاتُ ، وَسَكَنَتِ الرِّجْلُ ، إِذَا جَانِبُ الْبَيْتِ قَدْ رُفِعَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَوَلَّى حَتَّى إِذَا قُلْتُ : قَدْ أَسْحَرْنَا ، أَوْ كِدْنَا ، عَادَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَتْ : جَارَتُكَ فُلَانَةٌ يَا أَبَا عَدِيِّ ، مَا وَجَدْتُ عَلَى أَحَدٍ مُعَوِّلا غَيْرَكَ ، أَتَيْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَصْبِيَةٍ يَتَعَاوَوْنَ عُوَاءَ الذِّئْبِ مِنَ الْجُوعِ ، قَالَ : أَعْجِلِيهِمْ عَلَيَّ ، قَالَتِ النَّوَّارُ : فَوَثَبْتُ , فَقُلْتُ : مَاذَا صَنَعْتَ ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ تَضَاغَى أَصْبِيَتُكَ ، فَمَا وَجَدْتَ مَا تُعَلِّلَهُمْ بِهِ ، فَكَيْفَ بِهَذِهِ وَوَلَدِهَا ؟ فَقَالَ : اسْكُتِي ، فَوَاللَّهِ لَأَشْبَعَنَّكِ إِيَّاهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَتْ : فَأَقْبَلَتْ تَحْمِلُ اثْنَيْنِ ، وَتَمْشِي جَنْبَتِهَا أَرْبَعَةٌ كَأَنَّهَا نَعَامَةٌ حَوْلَهَا رِئَالُهَا ، قَالَتْ : فَقَامَ إِلَى فَرَسِهِ ، فَوَجَأَ بِحَرْبَتِهِ فِي لَبَّتِهِ ، ثُمَّ قَدَحَ زَنْدَهُ ، وَأَوْرَى نَارَهُ ، ثُمَّ جَاءَ بِمُدْيَةٍ ، فَكَشَطَ عَنْ جِلْدِهِ ، ثُمَّ دَفَعَ الْمُدْيَةَ إِلَى الْمَرْأَةِ ، ثُمَّ قَالَ : دُونَكِ ، ثُمَّ قَالَ : ابْعَثِي صِبْيَانَكِ فَبَعَثَتْهُمْ ، فَقَالَ : سَوْءَةٌ ، أَتَأْكُلُونَ شَيْئًا دُونَ أَهْلِ الصِّرْمِ ، فَجَعَلَ يَطُوفُ فِيهِمْ حَتَّى هَبُّوا فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ ، وَالْتَفَعَ بِثَوْبِهِ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ نَاحِيَةً يَنْظُرُ إِلَيْنَا ، لَا وَاللَّهِ مَا ذَاقَ مِنْهُ مُزْعَةً ، وَإِنَّهُ لَأَحْوَجَهُمْ إِلَيْهِ ، فَأَصْبَحْنَا وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُ إِلَّا عَظْمٌ أَوْ حَافِرٌ " . قَالَ أَبُو عَبْدُ الرَّحْمَنِ : الصِّرْمُ : الْأَبْيَاتُ الْعَشْرَةُ وَنَحْوُهَا ، يَنْزِلُونَ فِي جَانِبٍ