320 قَالُوا : قَدْ رَوَى حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ ° ، عَنْ هِشَامٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَكْثَرُ الْحَيْضِ عَشْرٌ ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثٌ "
وَالْجَوَابُ : أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : فَإِنَّمَا قَالَ لِفَاطِمَةَ : " دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ " . عَلَى الْأَغْلَبِ ، وَالْأَغْلَبُ وُجُودُ أَيَّامِ الْحَيْضِ فِي الْحَيْضِ وَبَاقِي الْأَحَادِيثِ لَيْسَ فِيهَا مَا يَصِحُّ . أَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ : فَفِي طَرِيقِهِ الْأَوَّلِ ، عَبْدُ الْمَلِكِ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هُوَ رَجُلٌ مَجْهُولٌ ، قَالَ : وَالْعَلَاءُ بْنُ كَثِيرٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ ، وَمَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي أُمَامَةَ شَيْئًا . قُلْتُ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : الْعَلَاءُ بْنُ كَثِيرٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : وَاهِي الْحَدِيثِ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الْأَثْبَاتِ . أَمَّا طَرِيقُهُ الثَّانِي ، فَإِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَمْرٍو هُوَ أبَوُ داوُدَ النَّخَعِيُّ . قَالَ أَحْمَدُ : هُوَ كَذَّابٌ ، وَسُئِلَ مَرَّةً : أَيَضَعُ أَحَدٌ الْحَدِيثَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، أَبُو دَاوُدَ النَّخَعِيُّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ . وَقَالَ شَرِيكٌ : ذَاكَ كَذَّابُ النَّخَعِ . وَقَالَ يَحْيَى : هُوَ مِمَّنْ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ ، وَوَضَعَ الْحَدِيثَ . وَقَالَ مَرَّةً : رَجُلُ سُوءٍ كَذَّابٌ . وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ : لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْوِي عَنْهُ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : هُوَ مَعْرُوفٌ بِالْكَذِبِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْفَضْلِ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنْبَأَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : أَبُو دَاوُدَ النَّخَعِيُّ رَجُلُ سُوءٍ كَذَّابٌ ، كَانَ يَكْذِبُ مُجَاوَبَةً . قَالَ : إِسْحَاقُ : أَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ : أَيُّ شَيْءٍ تَعْرِفُ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ وَأَكْثَرِهِ ، وَمَا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ مِنَ الطُّهْرِ ؟ فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَحَدَّثَنَا أَبُو طُوَالَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثٌ ، وَأَكْثَرُهُ عَشْرٌ ، وَأَقَلُّ مَا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا " . وَكَانَ هُوَ وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ يَضَعَانِ الْحَدِيثَ . وَأَمَّا حَدِيثُ وَاثِلَةَ , فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : حَمَّادُ بْنُ الْمِنْهَالِ مَجْهُولٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ ضَعِيفٌ . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : وَمُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ كَانَ يَأْتِي بِالشَّيْءِ عَلَى التَّوَهُّمِ ، وَكَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي رِوَايَتِهِ ، فَاسْتَحَقَّ تَرْكَ الِاحْتِجَاجِ بِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ : فَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ ، وَقَدْ كَذَّبَهُ الْعُلَمَاءُ ، مِنْهُمْ شُعْبَةُ ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : حَدَّثَ عَنِ الثِّقَاتِ بِبَوَاطِيلَ ، قَالَ : وَهَذَا الْحَدِيثُ يُعْرَفُ بِالْجَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، قُلْتُ : كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ يَرْمِي الْجَلْدَ بْنَ أَيُّوبَ بِالْكَذِبِ . وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا يُسَاوِي حَدِيثُهُ شَيْئًا ، قَالَ : وَلَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ : فَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : هُوَ مَجْهُولٌ ، وَحَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ ، عَنْ عُبَادَةَ ، وَلَيْسَ ذَاكَ بِشَيْءٍ أَصْلًا . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَيَرْوِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ ، قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ : كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ ، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ ، كَذَّبَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى