116 أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْن دُومَا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّان ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ° ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ° النَّهْرِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ° ، قَالَ : " لَمْ يَبْقَ فِي مَدِينَتِهِمْ زَمِنٌ ، وَلا مُبْتَلًى ، وَلا مَرِيضٌ إِلا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، فَدَعَا لَهُمْ فَشَفَاهُمُ اللَّهُ ، فَصَدَّقُوهُ وَاتَّبَعُوهُ ، ثُمَّ قَالُوا لَهُ : ابْعَثْ لَنَا مِنَ الآخِرَةِ ، قَالَ : مَنْ تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : سَامَ بْنَ نُوحٍ ، فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا أَلْفِ سَنَةٍ ، قَالَ : تَعْلَمُونَ أَيْنَ قَبْرُهُ قَالُوا فِي وَادِي كَذَا وَكَذَا ، فَانْطَلَقُوا إِلَى الْوَادِي ، فصلى عِيسَى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَبِّ إِنَّهُمْ سَأَلُونِي مَا قَدْ عَلِمْتَ فَابْعَثْ لِي سَامَ بْنَ نُوحٍ ، فَقَالَ : يَا سَامُ بْنَ نُوحٍ ، قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ ، ثُمَّ نَادَى مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ ، فَأَجَابَهُ فَنَظَرَ إِلَى الأَرْضِ قَدِ انْشَقَّتْ عَنْهُ فَخَرَجَ وَهُوَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ ، هَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ . فَقَالَ : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ، هَذَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ، ابْنُ الْعَذْرَاءِ الْمُبَارَكَةِ ، رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ، فَآمِنُوا بِهِ وَاتَّبِعُوهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رُوحَ اللَّهِ ، إِنَّكَ لَمَّا دَعَوْتَنِي جَمَعَ اللَّهُ مَفَاصِلِي وَعِظَامِي ، ثُمَّ سَوَّانِي خَلْقًا ، فَلَمَّا دَعَوْتَنِي الثَّانِيَةَ رَجَعَتْ إِلَيَّ رُوحِي ، فَلَمَّا دَعَوْتَنِي الثَّالِثَةَ خِفْتُ أَنْ تَكُونَ الْقِيَامَةَ ، فَشَابَ رَأْسِي وَأَتَانِي مَلَكٌ ، فَقَالَ : هَذَا عِيسَى يَدْعُوكَ لِتُصَدِّقَ مَقَالَتَهُ ، يَا رُوحَ اللَّهِ سَلْ رَبَّكَ أَنْ يَرُدَّنِي إِلَى الآخِرَةِ فَلا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا ، قَالَ عِيسَى : فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَكُونَ مَعِي ، قَالَ : يَا عِيسَى ، أَكْرَهُ كَرْبَ الْمَوْتِ ، مَا ذَاقَ الذَّائِقُونَ مِثْلَهُ فَدَعَا رَبَّهُ فَاسْتَوَتْ عَلَيْهِ الأْرَضُ ، وَقَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ، فَبَلَغَ عِدَّةُ مَنْ آمَنَ بِعِيسَى سَبْعَةُ آلافٍ "
قَالَ مُؤَلِّفُ الْكِتَابِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الَّذِي أَحْيَاهُ حَامُ بْنُ نُوح . أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي بْن أحمد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جعفر بْن أحمد بْن السراج ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الحسن بْن مُحَمَّد الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُوسُف بْن عمر الزاهد ، قَالَ : قرئ عَلَى عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن زياد النيسابوري وأنا أسمع ، قيل له : أخبركم موسى بْن عَبْد الأعلى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابن وهب ، قَالَ : أخبرني ابن لهيعة ، عَنِ ابْنِ الهاد ، عَنِ ابْنِ شهاب ، قَالَ " قيل لعِيسَى بْن مَرْيَمَ عَلَيْهِ السلام : أحيي حام بْن نوح ، فَقَالَ : أروني قبره فأروه فقام فَقَالَ : يا حام بْن نوح أحيي بإذن اللَّه ، فلم يخرج ، ثم قالها الثانية ، فإذا شق رأسه ولحيته أبيض ، فَقَالَ : ما هَذَا ؟ قَالَ : سمعت الدعاء الأول فظننت أنه من اللَّه عز وجل فشاب له شقي ، ثم سمعت الثاني فعلمت أنه من الدنيا فخرجت . قَالَ : منذ كم مت ؟ قَالَ : منذ أربعة آلاف سنة ما ذهبت عني سكرة الموت .