127 أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ دُومَا ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقِرَحِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْقُرَشِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ مُجَاهِدٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : ظَهَرَتْ نَارٌ بِالْبَادِيَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَكَانَتْ طَوَائِفٌ مِنَ الْعَرَبِ يَعْبُدُونَهَا ، فَقَامَ رَجُلٌ ، مَنْ يُقَالُ لَهُ : خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَبْسِيُّ فَأَطْفَأَهَا وَرَفَعَ ، وَقَالَ لإِخْوَتِهِ : إِنِّي مَيِّتٌ ، فَإِذَا مِتُّ فَادْفِنُونِي فِي مَوْضِعِي هَذَا ، فَإِذَا حَالَ الْحَوْلُ فَارْصُدُوا قَبْرِي ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ عِيرًا أَبْتَرَ مَقْطُوعَ الذَّنَبِ عِنْدَ قَبْرِي فَاقْتُلُوهُ ، وَانْبِشُوا قَبْرِي ، فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِكُلِّ شَيْءٍ هُوَ كَائِنٌ . فَمَاتَ ، فَدَفَنُوهُ ثُمَّ رَصَدُوا قَبْرَهُ عِنْدَ الْحَوْلِ ، فَجَاءَ الْعِيرُ فَقَتَلُوهُ وَأَرَادُوا أَنْ يَنْبِشُوهُ ، فَقَالَ إِخْوَتُهُ : إِنْ نَبَشْنَاهُ كَانَتْ سُبَّةً عَلَيْنَا فِي الْعَرَبِ فَتَرَكُوهُ ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَتْ عَلَيْهِ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ بَعْدَمَا هَاجَرَ ، فَقَالَتْ : أَنَا بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْعَبْسِيُّ ؟ " قَالَتْ : نَعَمْ . فَرَحَّبَ بِهَا ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ : " إِنَّ أَبَاهَا كَانَ نَبِيًّا هَلَكَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ " وَقَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِصَّتَهُ ، وَقَالَ : " لَوْ نَبَشُوهُ أَخْبَرَهُمْ بِشَأْنِي وَشَأْنِ الأُمَّةِ ، وَمَا يَكُونُ مِنْهَا "