152 قَالَ مُحَمَّد بْن سَعْدٍ ° : وَأَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ° ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ° ، قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَلَمَةَ الْمَاجُشُونَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِلالٌ ° ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ° ، وَقَالَ : سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ° عَنْ صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ ، فَقَالَ : أَجَلْ وَاللَّهِ ، " إِنَّهُ فِي التَّوْرَاةِ بِصِفَتِهِ فِي الْقُرْآَنِ يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا سورة الأحزاب آية 45 وَهِيَ فِي التَّوْرَاةِ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ وَلا صَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ ، وَلا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، وَلَنْ أَقْبِضَهُ حَتَّى أُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ ، بِأَنْ يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَيَفْتَحَ بِهِ أَعْيُنًا ، عُمْيًا وَآَذَانًا صُمًّا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا "
قَالَ وهب بْن منبه : أوحى اللَّه تعالى إِلَى شعيا إني مبعث نبيا أميا ، أفتح به آذانا صما ، وقلوبا غلفا ، وأعينا عميا ، مولده بمكة ، ومهاجره طيبة ، وملكه بالشام ، عَبْدي المتوكل المصطفى ، المرفوع الحبيب ، المجيب لا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح ويغفر ، رحيم بالمؤمنين وليس بفظ ولا غليظ ، ولا صخاب فِي الأسواق ، ولا متزين بالفحش ، ولا قوال للخنا أسدده لكل جميل وأهب له كل خلق كريم ، أجعل السكينة لباسه ، والبر شعاره ، والتقوى والحكمة مقوله والصدق والوفاء طبيعته ، والعفو والمغفرة والمعروف خلقه ، والعدل سيرته ، والحق شريعته ، والهدى إمامه ، والإسلام ملته ، وأحمد اسمه ، أهدي به بعد الضلالة ، وأعلم به بعد الجهالة ، وأكثر به بعد القلة ، وأغني به بعد العيلة ، وأجمع به بعد الفرقة ، وأؤلف به بين قلوب مختلفة ، وأهواء متشتتة ، وأمم متفرقة ، أجعل أمته خير أمة أخرجت تأمر بالمعروف ، وتنهى عَنِ المنكر ، توحيدا لي ، وإيمانا بي ، وإخلاصا لي ، وتصديقا لما جاءت به رسلي ، وهم دعاة الشمس ، طوبى لتلك القلوب .