159 أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ كَعْبٍ ° ، قَالَ : إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ° كَانَ جَرِيئًا عَلَى أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَشْيَاءَ لا يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَوَّلُ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ ؟ فَاسْتَوَى جَالِسًا وَقَالَ : " لَقَدْ سَأَلْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، إِنِّي لَفِي صَحْرَاءٍ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَأَشْهُرَ ، فَإِذَا بِكَلامٍ فَوْقَ رَأْسِي ، وَإِذَا بِرَجُلٍ يَقُولُ لِرَجُلٍ : أَهُوَ هُوَ ؟ فَاسْتَقْبَلانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَهَا بِخَلْقٍ قَطُّ ، وَأَرْوَاحٍ لَمْ أَجِدْهَا مِنْ خَلْقٍ قَطُّ ، وَثِيَابٍ لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، فَأَقْبَلا إِلَيَّ يَمْشِيَانِ حَتَّى إِذَا أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَضُدِي ، لا أَجِدُ لأَحَدِهِمَا مَسًّا ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَضْجِعْهُ ، فَأَضْجَعَانِي بِلا قَصْرٍ وَلا هَصْرٍ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَفْرِقْ صَدْرَهُ فَجَرَى أَحَدُهُمَا إِلَى صَدْرِي ، فَفَرَقَهُ فِيمَا أَرَى بِلا دَمٍ وَلا وَجَعٍ ، فَقَالَ لَهُ : أَخْرِجِ الْغِلَّ وَالْحَسَدَ فَأَخْرَجَ شَيْئًا كَرَضَّةِ الْعَلَقَةِ ، ثُمَّ نَبَذَهَا فَطَرَحَهَا ، فَقَالَ لَهُ : أَدْخِلِ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ ، فَإِذَا مِثْلَ الَّذِي أَخْرَجَ شِبْهَ الْفِضَّةِ ، ثُمَّ هَزَّ إِبْهَامَ رِجْلِي الْيُمْنَى ، فَقَالَ : اغْدُ وَاسْلَمْ ، فَرَجَعْتُ بِهَا أَغْدُو رَأْفَةً عَلَى الصَّغِيرِ وَرَحْمَةً عَلَى الْكَبِيرِ "
ومن الحوادث التي كانت فِي سنة ثلاث عشرة من مولده