167 أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ هَارُونَ الضَّبِّيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ التَّمَّارُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ° عَنْ خَالِدٍ ° عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ° ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ° ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُرْدِفِي خَلْفَهُ ، فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَرَى قَوْمَكَ قَدْ سَبَقُوكَ ؟ " قَالَ : لأَنِّي أَرَاهُمْ عَلَى ضَل الٍ ، فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي الدِّينَ فَأَتَيْتُ عَلَى أَحْبَارِ يَثْرِبَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَحْبَارِ الشَّامِ ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعَبْ دُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا الَّذِي أَبْتَغِي مِنَ الدِّينِ فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ وَائِلَةَ فَوَجَدْتُهُمْ كَذَلِكَ ، فَقَالَ لِي حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ أَهْلِ الشَّامِ : إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلا شَيْخًا بِالْحِيرَةِ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ هُوَ دِينُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَدِينُ مَلائِكَتِهِ ، وَإِنَّهُ خَرَجَ فِي زَمَانِكَ نَبِيٌّ أَوْ خَارِجٌ قَدْ خَرَجَ نَجْمُهُ ، ارْجِعْ فَصَدِّقْهُ وَآمِنْ بِهِ ، فَرَجَعْتُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَزَيْدٌ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ "

قَالَ أَبُو داود : وَحَدَّثَنَا يحيى بْن معين ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحجاج بْن مُحَمَّد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا المسعودي نفيل بْن هشام بْن سَعِيد بْن زيد ، عَنْ جده ، قَالَ : خرج زيد بْن عمرو ، وورقة بْن نوفل ، يطلبان الدين ، حَتَّى أتيا الشام فتنصر ورقة ، ومضى زيد انتهى إِلَى الموصل ، فمر عَلَى راهب ، فَقَالَ له الراهب : من أين أقبل صاحب البعير ؟ قَالَ : من إِبْرَاهِيم . قَالَ : وما الذي تطلب ؟ قَالَ : الدين . قَالَ : الذي تطلب يوشك أن يظهر بأرضك ، فعاد فسجد نحو الكعبة . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَأَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، " أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو وَوَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ ذَهَبَا نَحْوَ الشَّامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَلْتَمِسَانِ الدِّينَ ، فَأَتَيَا عَلَى رَاهِبٍ فَسَأَلاهُ عَنِ الدِّينِ ، فَقَالَ : إِنَّ الدِّينَ الَّذِي تَطْلُبَانِ لَمْ يَجِئْ بَعْدُ وَهَذَا زَمَانُهُ ، فَإِنَّ الدِّينَ يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ تَيْمَاءَ ، فَرَجَعَا فَقَالَ وَرَقَةُ : أَمَّا أَنَا قَائِمٌ عَلَى نَصْرَانِيَّتِي حَتَّى يُبْعَثَ هَذَا الدِّينُ ، وَقَالَ زَيْدٌ : أَمَّا أَنَا فَأَعْبُدُ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ حَتَّى يُبْعَثَ هَذَا الدِّينُ ، وَمَاتَ زَيْدٌ فَرَثَاهُ وَرَقَةُ فَقَالَ : رَشَدْتَ وَأَنْعَمْتَ ابْنَ عَمْرٍو وَإِنَّمَا تَجَنَّبْتَ تَنُّورًا مِنَ النَّارِ حَامِيًا دُعَاؤُكَ رَبًّا لَيْسَ رَبٌّ كَمِثْلِهِ وَتَرْكُكَ أَوْثَانَ الطَّوَاغِي كَمَا هِيَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : " لَقَدْ رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنَ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، مَا مِنْكُمُ الْيَوْمَ أَحَدٌ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي ، وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ ، يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ : مَهْلا لا تَقْتُلْهَا ، أَنَا أَكْفِيكَ مَئُونَتَهَا ، فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لأَبِيهَا : إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ ، وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَئُونَتَهَا . ومن شعر زيد بْن عمرو بْن نفيل حيث يقول : وأنت الذي من فضل من ورحمة بعثت إِلَى موسى رسولا مناديا فقلت له : فاذهب وهارون فادعوا إِلَى اللَّه فرعون الذي كان طاغيا وقولا له أأنت أمسكت هَذِهِ بلا عمد أكرم بمن كان بانيا وقولا له : أأنت سويت هَذِهِ بلا وتد حَتَّى استقرت كما هيا وقولا له من ينبت الحب فِي الثرا فتصبح منه البقل تهتز رابيا ومن شعره : وأسلمت وجهي لمن أسلمت له الأرض تحمل صخرا ثقالا دحاها فلما رآها استوت عَلَى الماء أرسى عليها الجبالا وأسلمت وجهي لمن أسلمت له الريح تصرف حالا فحالا وأسلمت وجهي لمن أسلمت له المزن تحمل عذبا زلالا إذا هي سيقت إِلَى بلدة أناخت فصبت عليها سجالا

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا أحمد بن محمد البغدادي وهو صدوق حسن الحديث ، ومحمد بن عمرو الليثي وهو صدوق له أوهام
شجرة الإسناد