223 أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ جَعْفَرٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزْرِيُّ ° ، أَنْ مِقْسَمًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ سورة الأنفال آية 30 . قَالَ : تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ لَيْلَةً بِمَكَّةَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ ، يُرِيدُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلِ اقْتُلُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ أَخْرِجُوهُ ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ ، فَبَاتَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ فَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلِيًّا ، يَحْسَبُونَهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأُوا عَلِيًّا رَدَّ اللَّهُ مَكْرَهُمْ ، فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكَ ؟ قَالَ : لا أَدْرِي ، فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ "
وقال محمد بن كعب القرظي : اجتمعوا على بابه ، فقالوا : إن محمدا يزعم أنكم إن تابعتموه كنتم ملوك العرب والعجم ، ثم بعثتم بعد موتكم ، فجعل لكم جنان كجنان الأرض ، فإن لم تفعلوا ذلك كان لكم فيه ذبح ، ثم بعثتم بعد موتكم ، فجعلت لكم نار تحرقون فيها . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ حفنة من تراب ، ثم قال : " نعم ، أنا أقول ذلك " ، فنثر التراب على رؤوسهم ، ولم يروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ : يس سورة يس آية 1 إلى قوله وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ سورة يس آية 9 . ثم انصرف إلى حيث أراد ، فأتاهم آت ممن لم يكن معهم ، فقال : ما تنتظرون ها هنا ؟ قالوا : محمدا ، قال : قد والله خرج عليكم محمد ، ما ترك منكم رجلا إلا وقد وضع على رأسه ترابا ، وانطلق لحاجته فوضع كل رجل منهم يده على رأسه ، فإذا عليه تراب ، ثم جعلوا يتطلعون ، فيرون عليا رَضِيَ اللَّهُ عنه على الفراش متسجيا ببردة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيقولون : إن هذا لمحمد نائم عليه برده ، فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا ، فقام علي عن الفراش ، فقالوا : والله لقد صدقنا الذي كَانَ حدثنا وروى الواقدي عن أشياخه أن الذين كانوا ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة من المشركين أبو جهل ، والحكم بن أبي العاص ، وعقبة بن أبي معيط ، والنضر بن الحارث ، وأمية بْن خلف ، وابن العيطلة ، وزمعة بن الأسود ، وطعيمة بن عدي ، وأبو لهب ، وأبي بن خلف ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج . فلما أصبحوا قام علي رضي الله عنه عن الفراش ، فسألوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : لا علم لي به . وحكى جرير أنهم ضربوا عليا وحبسوه ساعة ، ثم تركوه .