314 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي الْبَزَّازُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَيْوَيْهِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مْعَرُوفٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا كُثَيْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ ° ، قَالَ : " كَانَ أَوَّلَ مَنْ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مُضَرَ أَرْبَعُ مِائَةٍ مِنْ مُزَيْنَةَ . وَذَلِكَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ ، فَجَعَلَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْهِجْرَةَ فِي دَارِهِمْ ، وَقَالَ : أَنْتُمْ مُهَاجِرُونَ حَيْثُ كُنْتُمْ ، فَارْجِعُوا إِلَى أَمْوَالِكُمْ ، فَرَجَعُوا إِلَى بِلادِهِمْ "
وروى ابن سعد عن أشياخه ، أنه كان فيهم خزاعي بن عبد نهم ، وأنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه من مزينة ، فلما مضى إليهم لم يجدهم كما ظن ، فأقام ثم أنهم أسلموا ، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء مزينة يوم الفتح إلى خزاعي ، وكانوا ألف رجل وهو أخو المغفل بن عبد الله بن المغفل ، وأخو عبد الله ذي البجادين . غزوة المريسيع وفي هذه السنة كانت غزوة المريسيع في شعبان ، وذلك أن بني المصطلق كانوا ينزلون على بئر لهم يقال لها المريسيع ، وكان سيدهم الحارث بن أبي ضرار ، فسار في قومه ومن قدر عَلَيْهِ ، فدعاهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابوه ، وتهيئوا للمسير معه ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبعث بريدة بن الحصيب ليعلم علم ذلك ، فأتاهم ولقي الحارث بن أبي ضرار وكلمه ، ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره ، فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إليهم ، فأسرعوا الخروج ومعهم ثلاثون فرسا ، وخرج معهم جماعة من المنافقين ، واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة زيد بن حارثة ، وخرج يوم الاثنين لليلتين خلتا من شعبان وبلغ الحارث بن أبي ضرار ومن معه مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه قد قتل عينه الَّذِي كان يأتيه بخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسيء بذلك ، فخاف وتفرق من معه من العرب ، وانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المريسيع ، فضرب عليه قبته ومعه عائشة وأم سلمة ، فتهيئوا للقتال ، وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ، ودفع راية المهاجرين إلى أبي بكر الصديق ، وراية الأنصار إلى سعد بن عبادة ، فتراموا بالنبل ساعة ، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ، فحملوا حملة رجل واحد فقتل من العدو عشرة ، وأسر الباقون ، وسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال والنساء والذرية والنعم ، والشاء ، فكانت الإبل ألفي بعير ، والشاء خمسة آلاف ، والسبي مائتي أهل بيت ، ولم يقتل من المسلمين سوى رجل واحد . وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ ، " أَنَّهُ كَانَ حَدَّث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَغَارَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ غَارُّونَ ، وَنِعَمُهُمْ يُسْقَى عَلَى الْمَاءِ " قال مؤلف الكتاب : والأول أصح . ولما رجع المسلمون بالسبي ، قدم أهاليهم فافتدوهم ، وجعلت جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار في سهم ثابت بن قيس وابن عم له فكاتبها ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابتها ، فأدى عَنْهَا ، وتزوجها وسماها برة ، وقيل : إنه جعل صداقها عتق أربعين من قومها . وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا نضلة الطائي بشيرا إلى المدينة بفتح المريسيع .