40 أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ° ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ° ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ ° , عن هَمَّامٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " وَالْمَلائِكَةُ يَتَعَاقُبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ ، وَصَلاةِ الْعَصْرِ ، ثُمَّ يَعْرِجُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي ؟ قَالُوا : تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
رَوَى أَبُو أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَنَّهُ كَانَ كَاتِبُ الْحَسَنَاتِ عَلَى يَمِينِ الرَّجُلِ ، وَكَاتِبُ السَّيِّئَاتِ عَلَى يَسَارِهِ ، وَكَاتِبُ الْحَسَنَاتِ أَمِيرٌ عَلَى كَاتِبِ السَّيِّئَاتِ ، فَإِذَا عَمَلَ حَسَنَةً كَتَبَهَا لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ ، وَإِذَا عَمَلَ سَيِّئَةً ، فَأَرَادَ صَاحِبُ الشِّمَالِ أَنْ يَكْتُبَهَا ، قَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ : أَمْسِكْ فَيُمْسِكْ عَنْهُ سَاعَاتٍ ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ مِنْهَا لَمْ تُكْتَبْ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ " . وَفِي حَدِيث عَلِي عَلَيْهِ السَّلام : " إِن مقعد الملكين عَلَى الثنيتين " . وَقَالَ الْحَسَن : إِن مجلسيهما تَحْتَ الشعر عَلَى الحنك . ومن الْمَلائِكَة من قَدْ وكل بالشمس ، وَمِنْهُم موكل بالقطر ، والرعد صوت ملك يزجر ، والسحاب والبرق ضربه إياه بمخاريق ، وَمِنْهُم موكل بالرياح والأشجار . رَوَى مُجَاهِدٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ خَلْقِ اللَّهِ أَكْثَرَ مِنَ الْمَلائِكَةِ ، لَيْسَ مِنْ شَجَرَةٍ إِلا مُوَكَّلٌ بِهَا " . وَمِنْهُم ملكان يَقُول أحدهما : اللَّهُمَّ اعط منفقا مالا خلفا ، وَيَقُول الآخر : اللَّهُمَّ اعط ممسكا تلفا . وملكان يَقُول أحدهما : يا باغي الخير أبشر ، وَيَقُول الآخر : يا باغي الشر أقصر . وَمِنْهُم مَلائِكَة يساحون فِي الأَرْض يتبعون مجالس الذكر ، وملائكة يبلغون النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أمته السَّلام ، وملائكة موكلون بمكة والمدينة ليمنعوا عَنْهَا الدجال إِذَا خرج ، ومن الْمَلائِكَة من هُوَ مشغول بغرس شجر الْجَنَّة . قَالَ الْحَسَن : إِن أحدهم ليفتر فيقال لَهُ : مَا لَكَ ؟ فَيَقُول : فتر صاحبي من العمل . وَكَانَ الْحَسَن يَقُول : أمدوهم رحمكم اللَّه . وَمِنْهُم موكل بصياغة حلي الْجَنَّة . رَوَى شمر بْن عطية ، عَن كعب ، قَالَ : إِن فِي الْجَنَّة ملكا يصوغ حلية أَهْل الْجَنَّة منذ خلق إِلَى أَن تقوم الساعة لو شئت أَن أسميه لسميته ، ولو أَن قلبا منها خرج لرد شعاع الشمس . قَالَ مؤلف الكتاب : فلو ذهبنا نكتب كُل شَيْء من هَذَا طال ذَلِكَ .