511 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ النَّقُّورِ ، أَخْبَرَنَا الْمُخَلِّصُ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ بْنِ مِكْنَفٍ ، قَالَ : سُلِّمَ عَلَى عُمَرَ ° فِي صَدْرِ إِمَارَتِهِ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، فَجَمَعَ النَّاسَ بَعْدُ ، وَقَالَ : " إِنِّي أَرَاكُمْ لِمَنْ بَعْدَكُمْ خَيْرَ مِنْ مَنْ رَأْيُهُمْ لأَنْفُسِهِمْ ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَلْحَدُوا فِي هَذَا الاسْمِ ، أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنَا أَمِيرُكُمْ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ " ، فَقُبِلَتْ
ذكر وصيته لعماله وتعاهده إياهم قال صالح بن كيسان : أول كتاب كتبه عمر حين ولي إلى أبي عبيدة يوليه على جند خالد : " خالد أوصيك بتقوى الله الذي يبقى ، ويفنى ما سواه ، الذي هدانا من الضلالة ، وأخرجنا الظلمات إلى النور ، وقد استعملتك على جند خالد بن الوليد ، فقم بأمرهم الذي يحق عليك ، لا تقدم المسلمين إلى هلكة رجاء غنيمة ، ولا تنزلهم منزلا قبل أن تستزيده لهم ، وتعلم كيف مأتاه ، ولا تبعث سرية إلا في كثف من الناس ، وإياك وإلقاء المسلمين في الهلكة وقد أبلاك الله بي وأبلاني بك ، فغمض بصرك عن الدنيا ، وإياك أن تهلكك كما أهلكت من كان قبلك ، فقد رأيت مصارعهم " .