535 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ° ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رِزْقٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ° ، قَالا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ° ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحكانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ° ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ° ، قَالَ : " شَرِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ ، وَشَرِبَ مَعَهُ أَبُو سِرْوَعَةَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَنَحْنُ بِمِصْرَ فِي خَلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَسَكِرَا ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا انْطَلَقَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ ، فَقَالا : أَطْهِرْنَا فَإِنَّا قَدْ سَكِرْنَا مِنْ شَرَابٍ شَرِبْنَاهُ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : " وَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُمَا أَتَيَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، قَالَ : فَذَكَرُوا أَخِي أَنَّهُ قَدْ سَكِرَ ، فَقُلْتُ لَهُ : ادْخُلِ الَّدَارَ أُطَهِّرُكَ ، فَآذَنَنِي أَنَّهُ حَدَّثَ الأَمِيرَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فَقُلْتُ : " وَاللَّهِ لا يَحْلِقُ الْيَوْمَ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ ، ادْخُلْ أَحْلِقُكَ " ، وَكَانُوا إِذْ ذَاكَ يَحْلِقُونَ مَعَ الْحَدِّ ، فَدَخَلَ مَعِي ، فَحَلَقْتُ أَخِي بِيَدِي ، ثُمَّ جَلَدَهُمَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَى عَمْرٍو : " أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ عَلَى قُتْبٍ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ عَمْرٌو ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى عُمَرَ جَلَدَهُ ، وَعَاقَبَهُ مِنْ أَجْلِ مَكَانِهِ مِنْهُ ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ ، فَلَبِثَ شَهْرًا صَحِيحًا ، ثُمَّ أَصَابَهُ قَدَرُهُ ، فَتَحَسَّبَ النَّاسُ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ جَلْدِ عُمَرَ ، وَلَمْ يَمُتْ مِنْ جَلْدِهِ "
قال المؤلف : ولا ينبغي أن يظن بعبد الرحمن أنه شرب الخمر ، إنما شرب النبيذ متأولا ، فظن أن ما شرب منه لا يسكر ، وكذلك أبو سروعة ، فلما خرج الأمر بهما إِلى السكر طلبا التطهير بالحد ، وقد كان يكفيهما مجرد الندم ، غير أنهما غضبا لله على أنفسهما المفرطة ، فأسلماها إلى إقامة الحد . وأما إعادة عمر الضرب فإنما ضربه تأديبا لا حدا .