568 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ ، أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا الْفَرْبَرِيُّ ° ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ° ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ° ، قَالَ : " شَكَى أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ ، فَقَالُوا لا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّي ، فَذكر عُمَرُ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَمَّا صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدْ كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ أَرْكُدُ فِي الأَوَّلَتَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الآخِرَتَيْنِ ، فَقَالَ : ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، فَأَرْسِلْ مَعَهُ رَجُلا ، أَوْ رِجَالا ، يَسْأَلُ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلا سَأَلَ عَنْهُ ، وَيَقْنُونَ عَنْهُ مَعْرُوفًا ، حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ : أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ ، فَقَالَ : أَمَّا إِذَ نَشَدْتَنَا ، فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لا يَسِيرُ بِالسَّوِيَّةِ ، وَلا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ . فَقَالَ سَعْدٌ : أَمَا وَاللَّهِ لأَدْعُوَنَّ بِثَلاثٍ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَأَطِلْ عُمْرَهُ ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أُسَامَةُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ : شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ "
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطَّرِيقِ يَغْمِزُهُنَّ وفي هذه السنة حج بالناس عمر ، واستخلف على المدينة زيد بن ثابت ، وكان عامله في هذه السنة على مكة عتاب بن السائب ، وعلى الطائف عثمان بن أبي العاص ، وعلى اليمن يعلى بن منبه ، وعلى اليمامة والبحرين العلاء بن الحضرمي ، وعلى عمان حذيفة بن محصن ، وعلى الشام كلها أبو عبيدة بن الجراح ، وعلى الكوفة سعد بن أبي وقاص ، فلما عزله عمر ، قيل له : من خليفتك يا سعد على الكوفة ؟ فقال : عبد الله بن عبد الله بن عتبان .