73 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ ، أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ ° ، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّائِبُ الْكَلْبِيُّ ° ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : " كَانَ لِلَمَكٍ يَوْمُ وَلَدَ نُوحًا اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ ، فَبَعَثَ اللَّهُ نُوحًا إِلَيْهِمْ ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَدَعَاهُمْ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَرَكِبَ السَّفِينَةَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّ مِائَةِ سَنَةٍ ، ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلاثَ مِائَةٍ وَخَمْسِينُ سَنَةً
أَخْبَرَنَا أَبُو المعمر الأَنْصَارِي ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الْوَهَّاب بْن منده ، أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر بْن عَبْد الرَّحِيم ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن حبان ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان ، حَدَّثَنَا أَبُو عمير أَبُو ضمرة ، عَنْ سَعِيد بْن حسين ، قَالَ : كَانَ قوم نوح يزرعون فِي الشهر مرتين ، وكانت المرأة تلد أول النهار ، فيتبعها ولدها فِي آخره . قَالَ علماء السير : فرض اللَّه عَلَى نوح الصلاة ، والحلال والحرام ، وأمره اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بصنعه السفينة ، فغرس شجرة ، فعظمت ، ثُمَّ قطعها ، وجعل يعمل سفينة ، فيمرون عَلَيْهِ ، فيسخرون منه . قَالَ سلمان الفارسي : أنبت الساج أربعين سَنَة ، وعملها فِي أربع مائة سَنَة . قَالَ قَتَادَة : ذكر لنا أَن طولها ثلاث مائة ذراع ، وعرضها خمسون ، وارتفاعها فِي السماء ثلاثون . وقيل : طولها ألف ذراع ، وكانت ثَلاث طبقات ، فطبقة فِيهَا الدواب والوحش ، وطبقة فِيهَا الإنس ، وطبقة فِيهَا الطير ، فلما كثرت أرواث الدواب أوحى اللَّه تَعَالَى إِلَى نوح أَن اغمز ذنب الفيل ، فغمزه فوقع منه خنزير وخنزيرة ، فأقبلا عَلَى الروث ، فلما وقع الفأر بخرز السفينة يقرضه أوحى اللَّه إِلَى نوح أَن اضرب بَيْنَ عيني الأسد ، فخرج من منخره سنور وسنورة ، فأقبلا عَلَى الفأر . وَرَوَى يُوسُف بْن مهران ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " أول مَا حمل فِي الفلك من الدواب الذرة ، وآخر مَا حمل الحمار " . قَالَ ابْن عَبَّاس : " كَانُوا ثمانين رجلا مِنْهُم : سام ، وحام ، ويافث ، وكنائنه نساء بنيه هَؤُلاءِ ، وسبعون من ولد شيث " . وَقَالَ قَتَادَة : كَانُوا ثمانية : نوح ، وامرأته ، وبنوه الثلاثة ، ونساؤهم . وَقَالَ الأَعْمَش : كَانُوا سبعة ، وَلَمْ يذكر امرأة نوح . وَقَالَ ابْن إِسْحَاق : كَانُوا عشرة . قَالَ ابْن جريج : حدثت أَن حاما أصاب امرأته فِي السفينة ، فدعا عَلَيْهِ نوح ، فتغير نطفته ، فجاء بالسودان . وَقَالَ الْحَسَن : كَانَ التنور الَّذِي فار منه الماء حجارة . واختلفوا أين فار التنور ؟ فروى عكرمة ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، " أَنَّهُ فار بالهند " ، وَقَالَ الشَّعْبِي ، ومجاهد : بالكوفة .