1000 وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ° ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ عُمَرَ ° ، " أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الزُّنْبُورِ "
أخبرنا يحيى بن علي ، قَالَ : أخبرنا أبو بكر الخياط ، قَالَ : أخبرنا الحسن بن الحسين بْن حكمان ، قَالَ : أخبرنا أبو بكر النقاش ، قَالَ : حدثنا أبو نعيم الأستراباذي ، قَالَ : حدثنا الربيع بْن سُلَيْمَان ، قَالَ : سمعت الشافعي ، يَقُولُ : أشد الأعمال ثلاثة : الجود من قلة ، والورع في خلوة ، وكلمة الحق عند من يرجى ويخاف . أخبرنا إسماعيل بن أَحْمَد ، قال : أخبرنا حمد بن أحمد ، قَالَ : أخبرنا أبو نعيم الأصفهاني ، قَالَ : حدثنا أبو محمد بن حيَّان ، قَالَ : حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، قَالَ : حدثنا الربيع ، قَالَ : سمعت الشافعي ، يَقُولُ : لوددت أن الخلق يتعلمون مني ولا ينسب إلي منه شيء ، وسمعته يَقُولُ : طلب العلم أفضل من صلاة النافلة . وفي رواية أخرى عنه : ما ناظرت أحدا ، فأحببت أن يخطئ ، بل أحب أن يوفق ويسدد ، وما ناظرت أحدا إلا ولم أبال بين الله الحق على لساني أو لسانه . أخبرنا عبد الرحمن بن مُحَمَّد ، قَالَ : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قَالَ : أخبرنا ابن بُكَيْر ، قَالَ : حدثنا الحسين بن أحمد الصوفي ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ابن زياد ، قَالَ : سمعت المُزَني ، يَقُولُ : سمعت الشافعي ، يقول : من تعلم القرآن عظمت قيمته ، ومن نظر في الفقه نبل مقداره ، ومن تعلم اللغة رق طبعه ، ومن تعلم الحساب جزل رأيه ، ومن كتب الحديث قويت حجته ، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه . أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، قَالَ : أخبرنا حمد بن أحمد ، قَالَ : أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني ، قَالَ : حدثنا محمد بن إبْرَاهِيم ، قَالَ : سمعت محمد بن عبد الرحيم بن عبد اللَّه ، يحكى عن المُزَني ، قَالَ : دخلت على الشافعي في علته التي مات فيها ، فقلت : كيف أصبحت ؟ قَالَ : أصبحت من الدنيا راحلا ولإخواني مفارقا ، وكأس المنية شاربا ، ولسوء أعمالي ملاقيا ، وعلى الله تعالى واردا ، فلا أدري أروحي تصير إلى الجنة فأهنيها أو إلى النار فأعزيها ، ثم بكى وأنشأ : ولما قسى قلبي وضاقت مذاهبي جعلت الرجا مني لعفوك سلما تعاظمني ذنبي فلما قرنته بعفوك ربي كان عفوك أعظما وما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل تجود وتعفو منة وتكرما أخبرنا ابن ناصر ، قَالَ : أخبرنا حمد بن أحمد ، قَالَ : أخبرنا أبو نُعَيم ، قَالَ : حدثنا عبد الرحمن أبي عبد الرحمن ، قَالَ : حدثنا ابن أبي حاتم ، قَالَ : حدثنا الربيع ، قال : توفي الشافعي ليلة الجمعة بعد العشاء الأخرة آخر يوم من رجب ، ودفناه يوم الجمعة ، فانصرفنا فرأينا هلال شعبان . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قَالَ : أخبرنا أحمد بن عليّ ، قَالَ : أخبرنا إسماعيل بن علي الأستراباذي ، قَالَ : سمعت طاهر بن محمد البكري ، يَقُولُ : حدثنا الحسن بن حبيب الدمشقي ، قَالَ : سَمِعْتُ الربيع بن سليمان ، يَقُولُ : رأيت الشافعي بعد وفاته في المنام ، فقلت : يا أبا عبد الله ما اللَّه صنع بك . قَالَ : اجلسني على كرسي من ذهب ، ونثر علي اللؤلؤ الرطب . أخبرنا أبو ظفر ، بإسناد له ، عن أبي بيان الأصفهاني ، يَقُولُ : رأيت النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَليْه وَسَلَّمَ في النوم ، فقلت : يا رسول الله ، محمد بن إدريس الشافعي ابن عمك هل نفعته بشيء أو خصصته بشيء ؟ قَالَ : نعم ، سألت الله تعالى أن لا يحاسبه . فقلت : بماذا يا رسول الله ، قَالَ : إنه كان يصلي علي صلاة لم يصل بمثل تلك الصلاة أحد ، فقلت : وما تلك الصَّلاة ؟ قَالَ : كان يصلي علي اللهم صل على محمد كلما ذكره الذاكرون وصل على محمد كلما غفل عنه الغافلون . كان أحمد بن حنبل كثير الثناء على الشافعي ، قَالَ : أبو سعيد القرماني ، قَالَ أحمد بْن حنبل : إن الله يقيض للناس في رأس كل مائة سنة ما يعلمهم السنن وينفي عن رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم الكذب ، فنظرنا فإذا في المائة عمر بن عبد العزيز في رأس المائتين الشافعي . وفي رواية عن أحمد قَالَ : ما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو إلى الشافعي وأستغفر لَهُ ، وقال له ابنه عبد اللَّه : يا أبه ، أي رجل كان الشافعي ؟ فإني أسمعك تكثر من الدعاء لَهُ . قَالَ : يا بني ، كان كالشمس للدنيا ، وكالعافية للناس ، فانظر هل لهذين من خلف أو منهما من غوص . وقال أحمد لإسحاق بن راهويه : تعالى حتى أذهب بك إلى من لم تر عيناك مثله ، فذهب بِهِ إلى الشافعي . وقال صالح بن أَحْمَد : مشى أبي مع بغلة الشافعي ، فبعث إليه يحيى بن معين ما رضيت إلّا أن تمشي مع بغلته ، فَقَالَ : يا أبا زكريا لو مشيت من الجانب الآخر كان أنفع لك . وقال أبو دَاوُد : ما رأيت أحمد يميل إلى أحد ميله إلى الشافعي . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، بإسناد لَهُ ، عن نهشل بن كثير ، عن أَبِيهِ ، قَالَ : دخل الشافعي يوما إلى بعض حجر هارون الرشيد استأذن له عَلَيْهِ ، فأقعده الخادم عند أبي عبد الصمد مؤدب أولاد الرشيد ، قال لَهُ : يا أبا عبد الله ، هؤلاء أولاد أمير المؤمنين وهذا مؤدبهم ، فلو أوصيته فأقبل على أبي عبد الصمد ، فقال لَهُ : ليكن أول ما نبدأ به من إصلاح أولاد أمير المؤمنين إصلاحك نفسك ، فإن أعينهم مغفورة بعينك ، فالحسن عندهم ما تستحسنه ، والقبيح عندهم ما تستقبحه ، علمهم كتاب الله ولا تكرههم عليه فيملوه ، ولا تتركهم فيهجروه ، ثم زدهم من الشعر أعفه ، ومن الحديث أشرفه ، ولا تخرجنهم من علم إلى غيره حتى يتقنوه ، فإن ازدحام الكلام في المسمع مصد للفهم . 1126 -