1001 أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ° ، قَالَ : أخبرنا أحمد بن عليّ ° ، قال : أخبرنا أبو عبد الله أحمد بْن محمد بن دوست ° ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد ° ، قال : أخبرنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي ° ، قَالَ : حدثنا هارون بن عبد الله الزهري القاضي ° ، قَالَ : كتب الواقدي ° رقعة إلى المأمون يذكر فيها غلبة الدين وغمه بذلك ، فوقع المأمون على ظهرها ، فيك خلتان السخاء والحياء ، فأما السخاء فهو الذي أطلق ما ملكت ، وأما الحياء فهو الذي منعك من إطلاعنا عَلَى ما أنت عليه ، وقد أمرنا لك بكذا وكذا ، فإن كنا أصبنا إرادتك في بسط يدك ، فإن خزائن الله مفتوحة ، وأنت كنت حدثتني ، وأنت على قضاء الرشيد ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، أَنّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلزُّبَيْرِ : " يَا زُبَيْرُ ، إِنَّ بَابَ الرِّزْقِ مَفْتُوحٌ بِبَابِ الْعَرْشِ يُنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْعِبَادِ أَرْزَاقَهُمْ عَلَى قَدْرِ نَفَقَاتِهِمْ ، فَمَنْ قَلَّلَ قَلَّلَ لَهُ ، وَمَنْ كَثَّرَ كَثَّرَ لَهُ "
قال الواقدي : وكنت قد أنسيت الحديث ، فكان تذكيره إياي أحب إلي من جائزته . قال هارون القاضي : بلغني أن الجائزة كانت مائة ألف وكان الحديث أحب إليه من المائة ألف . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قَالَ : أخبرنا أحمد بن علي ، قال : أخبرني الحسن بن أبي طَالِب ، أخبرنا محمد بن الْعَبَّاس ، حدثنا أبو الحسين بن المغيرة ، قَالَ : حَدَّثَني أبو جعفر أحمد بن محمد الضبعي ، قال : حدثني إسماعيل بن مجمع ، قَالَ : سمعت الواقدي ، يَقُولُ : ما أدركت رجلا من أبناء الصحابة وأبناء الشهداء ولا مولى لهم إلا سألته هَلْ سمعت أحدا من أهلك يخبرك عن مشهده ؟ وأين قتل ؟ فإذا أعلمني مضيت إلى الموضع حتى أعاينه ، ولقد مضيت إلى المريسيع ، فنظرت إليها وما علمت غزاة إلا مضيت إلى الموضع أعاينه . قال الضبعي وحدثني محمد بن خلاد ، قَالَ : سمعت محمد بن سلام الْجُمَحِي ، يقول : حمد بن عُمَر الواقدي عالم دهره . وقال يعقوب بن شيبة : انتقل الواقدي فحمل كتبه على عشرين ومائة وقر . وقال غيره : كان له ست مائة قمطر كتب ، وكان الواقدي ، يَقُولُ : حفظي أكثر من كتبي . وقال الدراوردي: ذاك أمير المؤمنين في الحديث . وقال مصعب الزبيري : هو ثقة مأمون ، والله ما رأينا مثله قط . وكذلك قال يزيد بن هارون : الواقدي ثقة . وكذلك قال أبو عبيد . وقال مجاهد بن مُوسَى : ما كتبت عن أحد قط أحفظ منه . وقال عباس العنبري : الواقدي أحب إلي من عبد الرزاق ، كان إبراهيم الحربي معجبا بِهِ ، يَقُولُ : الواقدي آمن الناس على أهل الإسلام ، وأعلم الناس بأمر الإسلام ، وفقه أبو عُبَيْد من كتب الواقدي ، ومن قال إن مسائل مالك وابن أبي ذئب تؤخذ عمن هو أوثق من الواقدي فلا يصدق . قال المصنف رحمه الله : وقد قدح فيه جماعة . كان علي بن المديني يَقُولُ : الواقدي ضعيف لا يروى عَنْه . وقال يحيى بن مَعِين : ليس بشيء ، ولا نكتب حديثه . وقال أحمد بن حنبل : هو كذاب ، جعلت كتبه ظهائر للكتب منذ حين . وقال الشافعي : كتب الواقدي كذب . وقال بندار : ما رأيت أكذب شفتين من الواقدي . وقال البخاري والنسائي : هو متروك الحديث . وقال أبو زُرْعة : ترك الناس حديثه . وقد ذكر إبراهيم الحربي سبب طعن أحمد فيه واعتذر عَنْه . فأخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت الحافظ ، قَالَ : أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان ، حدثنا محمد بْن أيّوب ، قَالَ : قال إبراهيم الحربي ، سمعت أحمد ذكر الواقدي ، فَقَالَ : ليس أنكر عليه شيئا إلا جمعه الأسانيد ومجيئه بمتن واحد على سياقة واحدة ، عن جماعة وربما اختلفوا . قال إبراهيم : ولم ؟ وقد فعل هذا ابن إسحاق والزهري وحماد بن سَلَمَة . قال لو كانت المحنة جمع الأسانيد لقرب الأمر ، فإن الزهري قد جمع رجالا في حديث الإفك محمول على اختلاف اللفظ دون المعنى ، وليس هذا يقع في كل ما يجمع عَلَيْهِ ، وإنما نقموا عليه ما هو أشد من هذا . فروى إسحاق الكوسج ، عن أحمد ، أنه قَالَ : الواقدي يقلب الأحادي كأنه يجعل ما لمعمر لابن أخي الزُّهْرِيّ ، وما لأبن أخي الزهري لمعمر . وقال إسحاق بن راهويه : كان يفعل هذا ، وكان ممن يضع الحديث . وقال اللاحي : الواقدي متهم . توفي الواقدي ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة من هذه السنة ، ودفن في مقابر الخيزران ، وهو ابن ثمان وسبعين سنة . 1153 -