290 أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ ° ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ شَمْعُونَ L-10000 ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ L-10000 ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُتَلِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الطُّوسِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ L-10000 ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ L-10000 ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُقَاتِلٌ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : " خَرَجَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ لا يَسْتَسْقِ مَعَكَ خَطَّاءٌ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ وَقَالَ : مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْخَطَايَا فَلْيَعْتَزِلْ ، فَاعْتَزَلَ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلا رَجُلا مُصَابًا بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى : مَالَكَ لا تَعْتَزِلُ ، فَقَالَ : يَا رُوحَ اللَّهِ مَا عَصِيتُ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَلَقَدِ الْتَفَتُّ فَنَظَرْتُ بِعَيْنِي هَذِهِ إِلَى قَدَمِ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ كُنْتُ أَرَدْتُ النَّظَرَ إِلَيْهَا فَقَلَعْتُهَا ، وَلَوْ نَظَرَتْ إِلَيْهَا بِالْيُسْرَى قَلَعْتُهَا ، قَالَ : فَبَكَى عِيسَى حَتَّى ابْتَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِدُمُوعِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالدُّعَاءِ مِنِّي ، فَإِنِّي مَعْصُومٌ بِالْوَحْيِ ، وَأَنْتَ لَمْ تُعْصَمْ ، فَتَقَدَّمَ الرَّجُلُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنَا وَقَدْ عَلِمْتَ مَا نَعْمَلُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْلُقَنَا ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ أَنْ تَخْلُقَنَا ، فَكَمَا خَلَقْتَنَا وَتَكَفَّلْتَ بِأَرْزَاقِنَا ، فَأَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا , فَوَالَّذِي نَفْسُ عِيسَى بِيَدِهِ مَا خَرَجَتِ الْكَلِمَةُ تَامَّةً مِنْ فِيهِ حَتَّى أَرْخَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا ، وَسُقِيَ الْحَاضِرُ وَالْبَادِ " ، إِنْ قَالَ قَائِلٌ هَذَا قَدْ فَعَلَ مَعْصِيَةً بِقَلْعِ عَيْنِ نَفْسِهِ ، فَكَيْفَ صَارَتْ طَاعَةً يَتَوَسَّلُ بِهَا ، فَالْجَوَابُ ، أَنَّهُ إِذَا صَحَّ النَّقْلُ عَنْهُ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ فِي شَرْعِهِمْ جَائِزًا ، فَأَمَّا فِي شَرْعِنَا فَذَلِكَ حَرَامٌ