553 أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ° ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ° ، قَالَ : أَنْبَأَنَا الْقَطِيعِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ° ، عَنْ مَكْحُولٍ ° ، عَنْ رَجُلٍ ° ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ° ، قَالَ : دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : عَكَّافُ بْنُ بِشْرٍ التَّمِيمِيُّ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا عَكَّافُ هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : وَلا جَارِيَةٍ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : وَأَنْتَ مُوسِرٌ ؟ قَالَ : وَأَنَا مُوسِرٌ ، قَالَ : أَنْتَ إِذَنْ مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ ، لَوْ كُنْتَ مِنَ النَّصَارَى كُنْتَ مِنْ رُهْبَانِهِمْ ، إِنَّ سُنَّتَنَا النِّكَاحُ ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ ، وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ ، أَبِالشَّيَاطِينِ تَمَرَّسُونَ ؟ مَا لِلشَّيَاطِينِ مِنْ سِلاحٍ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ النِّسَاءِ ، إِلا الْمُتَزَوِّجُونَ ، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّءُونَ مِنَ الْخَنَا ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ إِنَّهُنَّ صُوَاحِبُ أَيُّوبَ وَدَاوُدَ وَيُوسُفَ وَكُرْسُفَ ، فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ عَطِيَّةَ : وَمَنْ كُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : رَجُلٌ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ بِسَاحِلِ الْبَحْرِ ثَلاثَ مِائَةِ عَامٍ يَصُومُ النَّهَارَ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، ثُمَّ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا ، وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ اسْتَدْرَكَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِبَعْضِ مَا كَانَ فِيهِ ، فَتَابَ عَلَيْهِ ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ تَزَوَّجْ ، وَإِلا فَأَنْتَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ ، قَالَ : زَوِّجْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : قَدْ زَوَّجْتُكَ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِيِّ "