← ذم الهوى لابن الجوزي
ذم الهوى لابن الجوزي
#76 124 ☰ في ذكر مجاهدة النفس ومحاسبتها وتوبيخها
A− A+

76 أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ , قَالا : أَنْبَأَنَا ابْنُ الْعَلافِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : إِنَّ " الْمُؤْمِنَ قَوَّامٌ عَلَى نَفْسِهِ ، يُحَاسِبُ نَفْسَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنَّمَا خَفَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنَّمَا شَقَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ أَخَذُوا هَذَا الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَفْجَؤُهُ الشَّيْءُ يُعْجِبُهُ ، فَيَقُولُ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَشْتَهِيكَ وَإِنَّكَ لَمِنْ حَاجَتِي ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا مِنْ صِلَةٍ إِلَيْكَ ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَيَفْرُطُ مِنْهُ الشَّيْءُ ، فَيَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ ، فَيَقُولُ : مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا ، مَا لِي وَلِهَذَا ، وَاللَّهِ لا أَعُودُ إِلَى هَذَا أَبَدًا ، : إِنْ شَاءَ اللَّهُ . إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَوْمٌ أَوْثَقَهُمُ الْقُرْآنُ ، وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هَلَكَتِهِمْ ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَسِيرٌ فِي الدُّنْيَا ، يَسْعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ ، لا يَأْمَنُ شَيْئًا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ وَجَوَارِحِهِ "

السند · الإسناد بالترتيب
ابن ناصر←وعبد الله بن علي←ابن العلاف←عبد الملك بن بشران←يحيى بن صاعد←ابن المبارك←معمر←يحيى بن المختار←الحسن