36 قَالَ الْقُرَشِيُّ ° : وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ ° ، نا ابْنُ الْمُبَارَك ° ، نا سُفْيَانُ ° ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ° ، عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ° ، عَنْ أَبِي مُوسَى ° ، قَالَ " إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ بَثَّ جُنُودَهُ فِي الأَرْضِ ، فَيَقُولُ : مَنْ أَضَلَّ مُسْلِمًا أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ ، فَيَقُولُ لَهُ الْقَائِلُ : لَمْ أَزَلْ بِفُلانٍ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، قَالَ : يُوشِكُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ، وَيَقُولُ آخَرُ : لَمْ أَزَلْ بِفُلانٍ حَتَّى عَقَّ ، قَالَ : يُوشِكُ أَنْ يَبَرَّ ، وَيَقُولُ آخَرُ : لَمْ أَزَلْ بِفُلانٍ حَتَّى زَنَى ، قَالَ : أَنْتَ ، وَيَقُولُ آخَرُ : لَمْ أَزَلْ بِفُلانٍ حَتَّى شَرِبَ الْخَمْرَ ، قَالَ : أَنْتَ ، قَالَ : وَيَقُولُ آخَرُ : لَمْ أَزَلْ بِفُلانٍ حَتَّى قَتَلَ ، فَيَقُولُ : أَنْتَ "
!296 قَالَ القرشي : وسمعت سَعِيد بْن سُلَيْمَان يحدث ، عَنْ الْمُبَارَك بْن فضالة ، عَنْ الْحَسَن ، قَالَ : " كانت شجرة تعبد من دون اللَّه ، فجاء إليها رجل ، فَقَالَ : لأقطعن هذه الشجرة فجاء ليقطعها غضبا لله ، فلقيه إبليس فِي صورة إنسان ، فَقَالَ : مَا تريد ؟ قَالَ : أريد أن أقطع هذه الشجرة التي تعبد من دون اللَّه ، قَالَ : إذا أنت لم تعبدها فما يضرك من عبدها ، قَالَ : لأقطعنها ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْطَان : هل لك فيما هو خير لك لا تقطعها ولك ديناران كل يوم إذا أصبحت عند وسادتك ، قَالَ : فمن أين لي ذلك ؟ قَالَ : أنا لك فرجع فأصبح فوجد دينارين عند وسادته ، ثم أصبح بعد ذلك فلم يجد شيئا فقام غضبا ليقطعها ، فتمثل لَهُ الشَّيْطَان فِي صورته ، وقال : مَا تريد ؟ قَالَ : أريد قطع هذه الشجرة التي تعبد من دون اللَّه تعالى ، قَالَ : كذبت مالك إِلَى ذلك من سبيل فذهب ليقطعها فضرب به الأَرْض وخنقه حتى كاد يقتله ، قَالَ : أتدري من أنا ، أنا الشَّيْطَان جئت أول مرة غضبا فلم يكن لي عليك سبيل فخدعتك بالدينارين فتركتها ، فلما جئت غضبا للدينارين سلطت عليك " !297 قَالَ القرشي : وَحَدَّثَنَا بِشْر بْن الوليد الكندي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طلحة ، عَنْ زيد ابْن مجاهد ، قَالَ : " لإبليس خمسة من ولده قد جعل كل واحد منهم عَلَى شيء من أمره ثم سماهم فذكر : ثبر ، والأعور ، ومسوط ، وداسم ، وزكنبور ، فأما ثبر فهو صاحب المصيبات الذي يأمر بالثبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية ، وأما الأعور فهو صاحب الزنا الذي يأمر به ويزينه ، وأما مسوط فهو صاحب الكذب الذي يسمع فيلقى الرَّجُل فيخبره بالخبر فيذهب الرَّجُل إِلَى القوم ، فيقول لهم : قد رأيت رجلا أعرف وجهه ولا أدري مَا أسمه حدثني بكذا وكذا ، وأما داسم فهو الذي يدخل مَعَ الرَّجُل إِلَى أهله يريه العيب فيهم ويغضبه عليهم ، وأما زكنبور فهو صاحب السوق الذي يركز رايته فِي السوق " !298 أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن القاسم ، نا أَحْمَد بْن أَحْمَدَ ، نا أَبُو نعيم ، ثنا إِبْرَاهِيم بْن عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا إِسْمَاعِيل بْن أبي الحارث ، ثنا سنيد ، عَنْ مخلد بْن الْحُسَيْن ، قَالَ : " مَا ندب اللَّه العباد إِلَى شيء إلا اعترض فيه إبليس بأمرين مَا يبالي بأيهما ظفر ، إما غلو فيه ، وإما تقصير عنه "