38 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ ° ، نا أَبُو عَلِيٍّ الْمُذْهِبُ ° ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمْدَان ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ° ، ثني أَبِي ° ، ثنا هَارُونَ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ° ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ ° ، عَنِ ابْن قُسَيْطٍ ° ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ° حَدَّثَهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ ° زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَرَجَ مِنْ عِنْدَهَا لَيْلا ، قَالَتْ : فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ ، فَقَالَ : مَالَكِ يَا عَائِشَةُ ، أَغَرْتِ ؟ فَقُلْتُ : وَمَالِي لا يُغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ ، فَقَالَ : أَوَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَمَعِي شَيْطَانٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَمَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ " . انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ وَيَجِيُء بَلِفَظْ ٍآخَرَ " أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ " قَالَ : الْخَطَّابِيُّ عَامَّةُ الرُّوَاةِ يَقُولُونَ فَأَسْلَمَ عَلَى مَذْهَبِ الْفَعْلِ الْمَاضِي ، إِلا سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : فَأَسْلَمُ مِنْ شَرِّهِ ، وَكَانَ يَقُولُ الشَّيْطَانُ : لا يُسْلِمُ
قال الشيخ : وقول ابْن عيينة حسن وَهُوَ يظهر أثر المجاهدة لمخالفة الشَّيْطَان ، إلا أن حديث ابْن مسعود ، كأنه يرد قول ابْن عيينة