قَالَ : أَحْمَدُ وَحَدَثَّنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ " وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ سورة البقرة آية 240 ، قَالَ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا كَانَ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ حَوْلا مِنْ مَالِهِ مَا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا سورة البقرة آية 234 "
ذِكْرُ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ وَالثَّلاثِينَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ سورة البقرة آية 256 ، اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَلْ هَذَا الْقَدَرُ مِنَ الْآيَةِ مُحْكَمٌ أَوْ مَنْسُوخٌ . فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ مُحْكَمٌ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي وَجْهِ إِحْكَامِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ : الأَوَّلُ : أَنَّهُ مِنَ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ ، وَأَنَّهُ خُصَّ مِنْهُ أَهْلُ الْكِتَابِ فَإِنَّهُمْ لا يُكْرَهُونَ عَلَى الْإِسْلامِ ، بَلْ يُخَيَّرُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَقَتَادَةَ .