وَبِهِ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ° ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ° ، عَنْ أُمِّهِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ° ، قَالَ : " جُرِحْتُ يَوْمَئِذٍ جُرْحًا فِي عَضُدِي الْيُسْرَى ، ضَرَبَنِي رَجُلٌ كَأَنَّهُ الدَّقْلُ ، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَيَّ ، وَمَضَى عَنِّي ، وَجَعَلَ الدَّمُ لا يَرْقَأُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اعْصُبْ جُرْحَكَ " ، فَتُقْبِلُ أُمِّي إِلَيَّ وَمَعَهَا عَصَائِبٌ فِي حَقْوَيْهَا قَدْ أَعَدَّتْهَا لِلْجِرَاحِ فَرَبَطَتْ جُرْحِي ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفٌ يَنْظُرُ إِلَيَّ ، ثُمَّ قَالَتْ : انْهَضْ يَا بُنَيَّ فَضَارِبِ الْقَوْمَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " وَمَنْ يَطِيقُ مَا تُطِيقِينَ يَا أُمَّ عُمَارَةَ ؟ " قَالَتْ : وَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي ضَرَبَ ابْنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا ضَارِبُ ابْنَكِ " ، قَالَتْ : فَأَعْتَرِضُ لَهُ ، فَأَضْرِبُ سَاقَهُ ، فَبَرَكَ ، قَالَتْ : فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَسِمُ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ ، وَقَالَ : " اسْتَقَدْتِ يَا أُمَّ عُمَارَةَ " ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا نَعُلُّهُ السَّلاحَ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَفْسِهِ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ظَفَّرَكِ ، وَأَقَّرَ عَيْنَكِ مِنْ عَدُوُّكِ ، وَأَرَاكِ ثَأْرَكِ بِعَيْنِكِ "