← الأربعين المرتبة على طبقا…
الأربعين المرتبة على طبقات الأربعين لابن المفضل المقدسي
#179 1 : 412 ☰ أبو عبد الله الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد …
A− A+

184 سمعتُ أبا طاهر السِّلفيَّ ، يقول : سمعت أبا الحسين الصيرفيَّ ، يقول : أبا الحسن العتيقي ، يقول : توفي أَبُو عبد الله بْن البيع ، بنيسابور ، سنة خمس وأربع مائة

سمعتُ أبا طاهر السِّلفيَّ ، يقول : سمعت أبا الفتح الماكي ، يقول : سمعت أبا يعلى الخليلي ، يقول : الحاكم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بْن عبد مُحَمَّد بْن حمدويه بْن نعيم الضبي ، الطهماني ، عالمٌ ، عارفٌ ، واسعُ العلم ، ذو تصانيف كثيرة ، ولم أرَ أوفى منه ، وله إلى العراق والحجاز ، رحلتان ، ارتحل إليهما سنة ثمان وستين في الرحلة الثانية ، وذاكر الحفاظ ، والشيوخ ، وكتب عنهم أيضًا ، بلغت تصانيفه الكتب الطوال والأبواب ، وجمع الشيوخَ المكثرين ، والمقلين ، قريبًا من خمس مائة جزء ، ويستقصى في ذلك ، يُؤَلِّف الغَثَّ والسَّمينَ ، ثم يتكلم عليه فيبين ذلك ، توفي سنة ثلاث وأربع مائة . سألني في اليوم الثاني لما دخلتُ عليه ، ويُقرأ عليه في فوائد العراقيين : سفيان الثوري ، عن أبي سلمة ، عن الزهري ، عن سهل بْن سعد ، حديث الاستئذان ، فقال : من أَبُو سلمة هذا ؟ فقلت من وقته : هو المغيرةُ بْن سلمة السراج ، فقال لي : وكيف يروي المغيرةُ ، عن الزهريِّ ؟ فبقيتُ ، ثم قَالَ : قد أمهلتُك أسبوعًا حتى تتفكر فيه ، فمن ليلته تفكرت في أصحاب الزهري ، مرارًا حتى بقيت فيه أكرر التفكير ، فلما وقعتُ إلى أصحاب الجزيرة من أصحابه تذكرت مُحَمَّد بْن أبي حفصة ، فإذا كنيته أَبُو سلمة ، فلما أصبحتُ حضرتُ مجلسه ، ولم أذكر شيئًا حتى قرأت عليه مما انتخبت قريبًا من مائة حديث ، قَالَ : هل تفكرت فيما جرى ؟ فقلت : نعم ، هو مُحَمَّد بْن أبي حفصة ، فتعجب ، وقال لي : نظرتَ في حديث سفيان ، لأبي عمرو البحيري ؟ قلت : والله ما لقيتُ أبا عمرو ، ولا رأيتُه ، فذكرت له ما أممت في ذلك ، فتحيَّر ، وأثنى عليَّ ، ثمَّ كنتُ أسأله ، فقال لي : إذا ذاكرت اليوم في باب لا بد من المطالعة لكبر سني ، فرأيته في كل ما ألقي عليه بحرًا لا يُعْجِزُهُ عنه . وقال لي : اعلم بأن خراسان ، وما وراء النهر لكل بلدة تاريخ صَنَّفهُ عالمٌ منها ، ووجدت بنيسابورَ مع كثرة العلماء بها ، والحفاظ لم يصنفوا فيه شيئًا ، فدعاني ذلك إلى أن صنَّفت تاريخ النيسابوريين ، فتأملته ، ولم يسبقه إلى ذلك أحد ، وصنَّف لأبي علي بْن سيمجور ، كتابًا في أيام النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأزواجه ، ومسنداته ، وأحاديثه ، وسمَّاه : الإكليل ، لم أرَ أحدًا رتَّب ذلك الترتيب ، وكنتُ أسأله عن الضعفاء الذين نشأوا بعد الثلاث مائة بنيسابور وغيرها من شيوخ خراسان ، فكان يبيِّن من غير محاباة

السند · الإسناد بالترتيب
أبا طاهر السلفي←أبا الحسين الصيرفي←أبا الحسن العتيقي←أبا يعلى الخليلي