أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْأَمِينُ أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَابِرٍ ° ، أَنَا الشَّرِيفُ النَّسِيبُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُسَيْنِيُّ ° خَطِيبُ دِمَشْقَ ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى الْقَاضِي يُوسُفَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ الْمَيَانَجِيِّ ° ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ ، قِيلَ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ° ، نَا أَبُو مُوسَى ° ، نَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ ° ، نَا مُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ ° ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَلِيٍّ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ ، وَحَمَلَنِي إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ ، وَأَعْتَقَ بِلَالًا مِنْ مَالِهِ . رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ يَقُولُ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا ، تَرَكَهُ الْحَقُّ وَمَالَهُ مِنْ صَدِيقٍ ، رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ تَسْتَحْيِيهِ الْمَلَائِكَةُ ، رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا ، اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْفَارِسِ الْمُقَدَّمِ وَالْإِمَامِ الْمُكَرَّمِ لَهُ الْمَنَاقِبُ الشَّرِيفَةُ وَالْمَكَارِمُ الْمُنِيفَةُ ، فَضَائِلُهُ لَا تُحَدُّ وَمَعَالِيهِ لَا تُعَدُّ ، أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْحُلُمَ قِيلَ : كَانَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ ، وَقِيلَ : سِتُّ سِنِينَ ، وَقِيلَ : غَيْرُ ذَلِكَ ، وَبَارَزَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّايَةَ يَوْمَ قَالَ : " سَأُعْطِي الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ " . مَاتَ قَتِيلًا شَهِيدًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةِ أَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلُ فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَفِيهِ أَيْضًا فَضْلُ عَائِشَةَ لَأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ الْمِنَّةَ عَلَيْهِ بِسَبَبِهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ