أَخْبَرَنَا عَمِّي الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ ° ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقُرَشِيُّ ° ، وَأَبُو الْفَتْحِ الْمُخْتَارُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ° ، الْبَوْسَنْجِيَّانِ ، وَأَبُو الْمَحَاسِنِ أَسْعَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُوَفَّقِ ° ، وَالْأَمِيرُ أَبُو عَمْرِو مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْقُرَشِيُّ ° ، قَالُوا : أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدَّاوُدِيُّ الْبَوْسَنْجِيُّ ° ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَوَيْهِ السَّرْخَسِيُّ ° ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ ° ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ° ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ ° ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَّانِيِّ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، " أَنَّ رَجُلًا فَارِسِيًّا كَانَ جَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ مَرَقَتُهُ أَطْيَبَ شَيْءٍ رِيحًا ، فَصَنَعَ طَعَامًا ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَاهُ ، وَعَائِشَةُ إِلَى جَنْبِهِ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ : أَنْ تَعَالَ ، قَالَ : وَهَذِهِ مَعِي ؟ قَالَ : وَأَشَارَ إِلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَ : لَا ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِ الثَّانِيَّةَ ، فَقَالَ : وَهَذِهِ مَعِي قَالَ : لَا ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَذَهَبَتْ عَائِشَةُ " . كَذَا فيِ الْأَصْلِ ، وَقَدْ سَقَطَ مِنْهُ ذَكِرُ الثَّالِثَةِ وَالْإِشَارَةُ إِلَى عَائِشَةَ وَلَا بُدَّ مِنْهُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَمْزَةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ . وَهَذَا الْحَدِيثُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَهُ وَهُوَ الْأَشْبَهُ ، لَأَنَّهُ قَالَ : " أَوْمَأَ إِلَيْهِ " ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَقْتَرِبْ مِنْهُ وَإِنْ دَنَا مِنْهُ فَقَدْ تَكُونُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مُسْتَتِرَةَ وَهِيَ إِلَى جَنْبِهِ ، وَقَدْ عَرِفَهَا بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهَا ، وَإِذَا هَكَذَا فَيَكُونُ قَوْلُ الْفَارِسِيِّ : لَا ، فِي الْمَرَّتَيْنِ رَغْبَةً مِنْهُ فِي أَنْ يُوَاكِلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَنَّهُ قَدْ نَقَلَ : " مَنْ أَكَلَ مَعَ مَغْفُورٍ لَهُ غُفِرَ لَهُ " فَأَرَادَ أَنْ لَا يَحْرِمَ نَفْسَهُ ذَلِكَ وَخَشِيَ أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ مَعَهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى مُوَاكَلَتِهِ ، لَا بُخْلًا عَلَى عَائِشَةَ بِهِ ، وَكَيْفَ يُظَنُّ ذَلِكَ وَهُمْ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ ، كَمَا تَقَدَّمَ طَلَبًا لِرِضَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا عَلِمَ الْفَارِسِيُّ جِدَّهُ فِي أَكْلِهَا مَعَهُ أَذِنَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ لَأْنَ لَا يُحْرَمَ بَرَكَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَكْلِهِ طَعَامَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ : " أَنَّ خَيَّاطًا دَعَاهُ وَسَبَقَهُ ، ثُمَّ تَبِعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَائِشَةُ مَعَهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَالَ : وَمَنْ مَعِي وَهِيَ عَائِشَةُ ؟ قَالَ : نَعَمْ " . وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ جَوَازُ الِاسْتِثْنَاءَ فِي الدَّعْوَةِ وَاسْتِصْحَابَ غَيْرَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا محمد بن محمد القرشي وهو مجهول الحال
إسناد حسن
إسناد حسن
شجرة الإسناد — 5 الطرق
◈ المدار: عبد الرحمن بن محمد بن المظفر … · ×4
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة