أَخْبَرَنَا عَمِّي الْإِمَامُ الْحَافِظُ ° ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : قَرَأْتَ عَلَى أَبِي غَالِبِ بْنِ الْبَنَّا ° ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ الْحَسَنُ الْجَوْهَرِيُّ ° ، أَنَا ، أَبُو عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَا بْنِ حَيَوَيْهِ ° ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفِ بْنِ بِشْرٍ الْخَشَّابُ ° ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ ° ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ كَاتِبُ الْوَاقِدِيِّ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ° ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ مَوْلَى عُرْوَةَ ° ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ ° ، قَالَ : " لَمَّا مَاتَتْ خَدِيجَةُ حَزِنَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُزْنًا شَدِيدًا ، فَبَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَأَتَاهُ بِعَائِشَةَ فِي مَهْدٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذِهِ تُذْهِبُ بِبَعْضِ حُزْنِكَ ، وَإِنَّ فِي هَذِهِ خَلَفًا مِنْ خَدِيجَةَ ، ثُمَّ رَدَّهَا فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْتَلِفُ إِلَى بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَيَقُولُ : يَا أُمَّ رُومَانَ ، اسْتَوْصِي بِعَائِشَةَ خَيْرًا ، وَاحْفَظِينِي فِيهَا ، فَكَانَ لِعَائِشَةَ بِذَلِكَ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ أَهْلِهَا وَلَا يَشْعُرُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ فِيهَا ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فِي بَعْضِ مَا كَانَ يَأْتِيهُمْ ، وَكَانَ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ وَاحِدٌ أَنْ يَأْتِيَّ إِلَى بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ مُنْذُ أَسْلَمَ إِلَى أَنْ هَاجَرَ فَيَجِدُ عَائِشَةَ مُتَسَتِّرَةً بِبَابِ دَارِ أَبِي بَكْرٍ تَبْكِي بُكَاءً حَزِينًا فَسَأَلَهَا فَشَكَتْ إِلَيْهِ أُمَّهَا وَذَكَرَتْ أَنَّهَا تُولَعُ بِهَا ، فَدَمِعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَخَلَ عَلَى أُمِّ رُومَانَ ، فَقَالَ : يَا أُمَّ رُومَانَ ، أَلَمْ أُوصِيكِ بِعَائِشَةَ أَنْ تَحْفَظِينِي فِيهَا ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا بَلَّغَتِ الصِّدِيقَ عَنَّا فَأَغْضَبَتْهُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَإِنْ فَعَلَتْ ، قَالَتْ أُمُّ رُومَانَ : لَا جَرَمَ لَا سُؤْتُهَا أَبَدًا . وَكَانَتْ عَائِشَةُ وُلِدَتِ السَّنَةَ الرَّابِعَةَ مِنَ النُّبُوَّةِ فِي أَوَّلِهَا " . هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ مِنْ حَدِيثِ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنْهُ فِي طَبَقَاتِهِ ، وَلَا يَقُولُ هَذَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، إِلَّا عَنْ إِخْبَارٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا وَقْتَ تَزْوِيجِ عَائِشَةَ فَكَيْفَ قَبْلَهُ ، وَلَأَنَّ فِيهِ إِخْبَارًا عَنْ جِبْرِيلَ وَذَلِكَ لَا اطِّلَاعَ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ عَلَيْهِ سِوَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الْحِجَابِ لَأَنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ مَهَاجَرِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ لَمَّا أَشَارَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ