87 سَمِعَ وَالِدِي ° ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ خَلِيفَةَ الصَّانِعِيَّ ° وَأَقْرَانَهُمَا ، أَخْبَرَ وَالِدِي رَحِمَهُ اللَّهُ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ . أَنْبَأَ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَالِمِ ° ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلانِيُّ ° ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُشْرَانَ ° ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الأَجُرِّيُّ ° ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ° ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ° ، عَنِ الأَعْمَشِ ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ ، عَنْ حَفْصٍ ، وَقَالَ : فِي آخِرِهِ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ، قِيلَ : وَمَنِ الْغُرَبَاءُ ، قَالَ : النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ ، وَرَوَاهُ عَبْدَانُ الْقَاضِي ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ حَفْصٍ مَعَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ
ثم قَالَ عبدان : هم أصحاب الحديث ، قوله : بدأ غريبا إن قرئ بغير همزة فهو ظاهر ، يقال : بدأ الشيء يبدو أي ظهر ، وقد يسبق إلى اللفظ ، بدأ بالهمزة لأنه ذكر العود على الأثر والابتداء والإعادة متقابلان ، يقال : بدأ بالشيء وابتدأ ، وعلى هذا فالمبتدأ به محذوف ، كأنه . قَالَ : ابتدأ الإسلام لصحبة القرن الأول والغريب البعيد عن الوطن ، يقال : اغترب الرجل وتغرب ، وغرب يغرب غربة ، فهو غريب وغرب وغربت الشمس تغرب غروبا وغرب الرجل يغرب وتنحى وتباعد ، يقال : أغرب عني ، أي : تباعد وغربت الكلمة غرابة ، وذلك لبعدها عن الفهم ، واغترب إذا تزوج أقاربه ، وسمي الإسلام في أول الأمر غريبا لبعده عما كانوا عليه من الشرك وأعمال الجاهلية ، ويعود غريبا لفساد الناس آخرا ، وظهور الفتن وبعدهم عن القيام بواجب الإيمان ، قوله : النزاع من القبائل ، هو جمع نزيع ، ونازع : وهو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته وصلى اللَّه على مُحَمَّد وآله