88 وَفِيمَا سَمِعَ حَدِيثَ الْوَاحِدِيِّ ° عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَدْلِ ° ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي مُوسَى ° ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ ° ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ° ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ° ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ ° ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ ° ، عَنْ سَفِينَةَ ° ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : مَنْ قَالَ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ أَجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي ، وَاخْلُفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَلَمَّا هَلَكَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ : مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ، ثُمَّ عَزَمَ اللَّهُ لِي فَقُلْتُهَا وَأَخْلَفَنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ سَعْدٍ
عقبة هو ابن خالد بْن عقبة بْن خالد بْن مسعود أبو مسعود السكوني ، سمع عَبْد اللَّه بْن عمر ، وهشام بْن عروة ، وسعد هو ابن سعيد بْن ابن قيس بْن عمرو الأنصاري ، أخو يحيى ، وعَبْد اللَّه ، وبه حدث عن أنس والقاسم بْن مُحَمَّد والزهري ، وعمر بْن كثير بْن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري ، سمع نافعا مولى أبي قتادة ، وسفينة ، وروى عنه يحيى ، وسعد ، أنبأ سعيد الأنصاري ، والحديث يدخل في رواية التابعي عن التابعي ، ثم الصحابي وفي غير هذه الرواية أن أم سلمة حدثت به ، عن أبي سلمة ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وربما سمعته من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومن أبي سلمة أيضا ، قوله : اللهم أجرني ، يقال : أجره اللَّه يأجره ، أي : أثابه والأجر الثواب ، ويقال أيضا : أجره يأجره ، أي : صار أجيرا له ، ومنه قوله تعالى : عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ سورة القصص آية 27 ، وذكر بعضهم أنه قد يقال بالمعنى الأول آجره بالمد أيضا ، وإن الأصمعي أنكره فإن لصاحب فيجوز آجرني بالمد ، وأما من أجر يأجر فيسكن الهمزة وتضم الجيم ، يقال : أخلف اللَّه عليك ، أي : رد عليك مثل ما ذهب منك ليكون خلقا عنه ، وأخلف الرجل لنفسه إذا ذهب له شيء فجعل مكانه آخر والاسترجاع عند المصيبة مستحب ورد به القرآن والسنة ، وكلمة إنا لله إقرار بأنه المالك يفعل في ملكه ما يشاء ، وإنا إليه راجعون ، إقرار بالفنا والبعث ، وقيل : معناه نرجع إليه ليكسف عنا ما أصابنا .