902 أَنْبَأَ الْمُوَفَّقُ بْنُ سَعِيدٍ ° ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الصَّفَّارُ° ، أَنْبَأَ أَبُو سَعْدٍ النَّضْرَوِيُّ ° ، أَنْبَأَ ابْنُ زِيَادٍ السِّمِّذِيُّ ° ، أَنْبَأَ ابْنُ شِيرَوَيْهِ ° ، وَأَحْمَد بْنُ إبراهيم ° ، أَنْبَأَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ ° ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ° ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ ° ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ° ، قَالَ : كَانَ جُلَيْبِيبٌ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ وَيُلاعِبُهُنَّ ، فَقُلْتُ لامْرَأَتِي : لا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ ، فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُنَّ لأَفْعَلَنَّ وَلأَفْعَلَنَّ ، قَالَ : وَكَانَتِ الأَنْصَارُ إِذَا كَانَتْ عِنْدَ أَحَدِهِمُ ابْنَةٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ : أَرَدْتُ أَنْ تُزَوِّجَنِي ابْنَتَكَ ، فَقَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَنُعْمَةُ عَيْنٍ ، فَقَالَ : لَسْتُ أَخْطُبُهَا لِنَفْسِي ، قَالَ : فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِجُلَيْبِيبٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَسْتَشِيرُ أُمَّهَا ، فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، وَنُعْمَةُ عَيْنٍ ، فَقَالَ : لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ ، إِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيبٍ ، فَقَالَتْ : لِجُلَيْبِيبٍ الْجُبَيْبِ لا لَعَمْرُ اللَّهِ لا تُزَوَّجُهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا ، قَالَتِ الْجَارِيَةُ : مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا ، فَقَالَتْ : أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ ، ادْفَعُونِي فَإِنَّه لَنْ يُضَيِّعَنِي ، فَأَتَى أَبُوهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ ، فَزَّوَجَهَا رَسُولُ اللَّهِ جُلَيْبِيبًا ، قَالَ : فَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ : مَنْ فَقَدْتُمْ ، فَقَالُوا : مَا فَقَدْنَا أَحَدًا ، قَالَ : انْظُرُوا مَنْ فَقَدْتُمْ ، فَقَالَوا : مَا فَقَدْنَا أَحَدًا ، فَقَالَ : لَكِنِّي فَقَدْتُ جُلَيْبِيبًا ، فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى ، فَطَلَبُوهُ ، فَوَجَدُوهُ وَبِجَنْبِهِ سَبْعَةٌ قَدْ قَتَلَهُمْ ، ثَمَّ قَتَلُوهُ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : لَقَدْ قَتَلَ سَبْعَةً ، ثَمَّ قَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ، فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَاعِدَيْهِ وَحُفِرَ لَهُ مَا كَانَ لَهُ سَرِيرٌ إِلا سَاعِدَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثَمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ ، قَالَ ثَابِتٌ : فَمَا كَانَ فِي الأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا ، قَالَ : فَحَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ثَابِتًا ، فَقَالَ : مَا كَانَ دَعَا لَهَا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا ، وَلا يَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا وَكَدًّا فَمَا كَانَ فِي الأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا
- نضلة بن عبيد بن الحارث بن حما… صحابي