14 قَرَأْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ : أَجَازَ لِي الْإِمَامُ شَيْخُنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَد بْنَ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَطَّارِ الْمُقْرِئُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ الْعَطَّارُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ° ، عَنْ مَالِكٍ ° ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ : إِمَامٌ عَادِلٌ ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ ، فَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ، فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تَنْفِقُ يَمِينُهُ ، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا بِالْمَسْجِدِ ، إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ ، اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ ، وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ "
حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ خُدَاذَاذُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ خُدَاذَاذَ بْنِ يَعْقُوبَ الْبَيْلَقَانِيُّ ، أَيَّدَهُ اللَّهُ مِنْ لَفْظِهِ وَحِفْظِهِ بِإِرْبِلَ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَنَامِ فِي بَعْضِ شُهُورِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ بِبَغْدَادَ حَرَسَهَا اللَّهُ ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُمْلِيَ عَلَيَّ حَدِيثًا أَرْوِيهِ عَنْهُ خَاصَّةً بِلَا وَاسِطَةِ أَحَدٍ مِنَ الرُّوَاةِ ، فَقَالَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقِلَّ الرِّجَالُ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ " . وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُعِيدَهُ ، فَأَعَادَ عَلَيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَأَصْبَحْتُ وَقَدْ حَفِظْتُهُ . وَحَدَّثَنِي مِنْ لَفْظِهِ ، قَالَ : كُنْتُ لَا أَزَالُ أَرَى فِي الْكُتُبِ عِنْدَ ذِكْرِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : مَا بَالُهُمْ لَمْ يَكْتُبُوا عِنْدَ ذِكْرِ سِوَاهُ مِنَ الصَّحَابَةِ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ؟ مَا هَذَا إِلَّا لِشَأْنٍ ، فَأُورِيتُ فِي مَنَامِي رَجُلًا شَيْخًا مَهِيبًا ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا اخْتَصَّ بِقَوْلِهِمْ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ، لِأَنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَسْجُدْ لِصَنَمٍ قَطُّ . وَحَدَّثَنِي مِنْ لَفْظِهِ ، قَالَ : كُنْتُ بِالْمَدْرَسَةِ النِّظَامِيَّةِ بِبَغْدَادَ ، وَمَعِي أَخٌ لِي صَغِيرٌ أَصْغَرُ مِنِّي ، فَاخْتَصَمَ هُوَ وَإِنْسَانٌ ، فَجِئْتُ لِأُصْلِحَ بَيْنهُمَا ، فَتَنَاوَلَنِي الَّذِي خَاصَمَ أَخِي بِالسَّبِّ وَاللَّعْنِ ، فَسَبَبْتُهُ وَشَتَمْتُهُ وَضَرَبْتُهُ ، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَنَامِ وَبِيَدِهِ مِقْرَعَةٌ ، فَضَرَبَنِي بِهَا عَلَى لِسَانِي ، فَآلَمَتْنِي أَلَمًا شَدِيدًا ، فَانْتَبَهْتُ مَذْعُورًا وَأَلَمُ الضَّرْبَةِ فِي فَمِي ، وَقَالَ لِي : أَرَاكَ قَدْ صِرْتَ تَشْتُمُ وَتَضْرِبُ وَتُسَفِّهُ ، فَافْتَقَدْتُ فَمِي فَوَجَدْتُ لِسَانِي مَقْطُوعًا ، وَرَأَيْتُ أَثَرَ الْقَطْعِ فِي أَسَلَةِ لِسَانِهِ نَابِتَةً كَأَنَّهُ حُمُّصَةٌ ، وَكَأَنَّهُ حِينَ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ تَوَهَّمَ أَنِّي سَأَسْأَلُهُ أَنْ يُرِيَنِي أَثَرَ الضَّرْبَةِ ، سَبَقَنِي إِلَى ذَلِكَ ، فَرَأَيْتُهُ .