وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلانِيُّ ° بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزَدَانِيَّةَ ° ، أَخْبَرَتْهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهَا ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ ° ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ° ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ° ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ° ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ° : أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ " كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ مَرَّةً : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ ، فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ ، فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ ، وَسَادِسٍ ، أَوْ كَمَا قَالَ . وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلاثَةِ نَفَرٍ ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ بِعَشَرَةٍ ، وَكُنْتُ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي ، وَلا أَدْرِي لَعَلَّهُ ، قَالَ : امْرَأَتِي ، وَخَادِمٌ بَيْنَ بَيْتِنَا ، وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ : يَا غُنْثَرُ ، فَجِئْتُ ، قَالَ : فَجَدَعَ ، وَسَبَّ ، وَقَالَ : كُلُوا هَنِيئًا ، لا أَطْعَمُهُ أَبَدًا . قَالَ : فَأَكَلْنَا ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ . قَالَتِ امْرَأَتُهُ : ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : مَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ ، أَوْ قَالَتْ : ضَيْفِكَ ، قَالَ : " أَوَمَا عَشَّيْتِهِمْ " . وَفِي نُسْخَةٍ : عَشَّيْتُمُوهُمْ . قَالَتْ : أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ ، وَقَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ ، فَغَلَبُوهُمْ . قَالَ : فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ ، فَقَالُوا : كُلُوا . وَقَالَ : وَاللَّهِ لا أَطْعَمُهُ أَبَدًا . قَالَ : فَايْمُ اللَّهِ مَا نَأْخُذُ لُقْمَةً إِلا نَجَمَ مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا . قَالَ : فَشَبِعُوا ، وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ ، أَوْ قَالَ : أَكْثَرُ ، قَالَ لامْرَأَتِهِ : يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ ، مَا هَذَا ؟ قَالَتْ : لا وَقُرَّةَ عَيْنِي لَهِيَ الآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاثِ مَرَّاتٍ . فَأَكَلَ أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ ، يَعْنِي : يَمِينَهُ ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً ، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ ، فَمَضَى الأَجَلُ ، فَتَفَرَّقْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلا ، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٍ ، وَاللَّهِ لا أَعْلَمُ كَمْ كَانَ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ ، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ ، أَوْ كَمَا قَالَ " . هَذَا لَفْظُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَرِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ ، عَنِ الْوَاسِطِيِّ الَّتِي كُتِبَ عَلَيْهَا شَيْءٌ ، وَفِي آخِرِهِ : أُنَاسٌ ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِمْ كَثْرَةً ، إِلا أَنَّهَا بَقِيَتْ مَعَهُمْ بَقِيَّةُ ذَلِكَ الطَّعَامِ ، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ ، أَوْ كَمَا قَالَ . رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالإِمَامُ مُحَمَّدٌ الْبُخَارِيُّ ، جَمِيعًا بِنَحْوِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية وهو صدوق حسن الحديث
إسناده حسن رجاله ثقات عدا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد