32 وحدثني القاضي أبو بكر بن أبي جمرة في كتابه ، قال : حدثني أبي أحمد عن أبيه عبد الملك عن أبيه موسى يعني هذا قال أردته الرحلة إلى المشرق ومفارقة الأندلس لكثرة الفتن فيها فقال لي شيخي أبا الوليد يونس بن نغيث وقد استشرته سنة ست وعشرين وأربع مائة أن حنش بن عبد الله الصناعي دخل الأندلس مع جماعة من التابعين فلما أشرف على قرطبة من فج المائدة نزل فوضع أصبعه في أذنه وأذن في غير وقت أذان فقيل له لا ينقطع فيها أبدا وتوفي حنش بسرقسطة فإذا كان من أهل المشرق من التابعين يقصدون الأندلس فكيف يرحل عنها من حل فيها
وقد روى عن أبي أيوب الأنصاري وأورد خبره في فضل الأندلس وأما كتبته لابنه على وضعه وهو ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله تعالي في أرضه جزيرة يقال لها الأندلس حيهم مرابط وميتهم شهيد يأمنون من الصاعقة لكثرة فزعهم قال موسى : فأفادني هذه الفائدة فجالت نيتي ولزمت المقام في الأندلس وولد لي فيها . 444 -