← التكملة لكتاب الصلة
التكملة لكتاب الصلة
#34 465 ☰ موسى بن حسين بن موسى بن عمران بن أبي عمران ال…
A− A+

34 وأنشدني أبو سليمان بن حوط الله ، قال : أنشدني أبو عمران هذا لنفسه من أبيات : إلى كم أقول ولا أفعل وكم ذا أحوم ولا أنزل وأزجر نفسي فلا ترعوني وأنصح نفسي فلا تقبل وكم ذا أومل طول البقاء وأغفل الموت ولا يغفل أمن عيش سبعين أرجو البقاء وسبع أتت بعدها تعجل كأن بي وشيكا إلى مصرع يسار بنعشي ولا أمهل فيا ليت شعري إلام المصير وماذا أجيب إذا أسأل فيا ليت شعري بعد السؤال وطول الحساب لما أنقل ويا عجبا عند ذكري لهذا وعلمي بذاك ولا أذهل

وأنشدني له غيره يخاطب نفسه : تحفظ بدينك لا تبتزله ولا يلف عرضك عرضا كليما وعد عن الذنب ولا تأته وبادر بإصلاح ما منك ليما فأنت ابن عمران موسى المسيء ولست ابن عمران مويى الكليما وأنشدني غيره له : عجبا لنا نبغي الغنى والفقر في نيل الغنى لو صحت الألباب فيما يبلغنا المحل كفاية والفضل فيه مئونة وحساب . حدثنا عن جماعة من شيوخنا منهم أبو سليمان المذكور وأبو الرضي بسام بن أحمد المالقي وأبو زيد عبد الرحمن بن محمد القمارشي وكتب إلى أبو زيد هذا وسمعت ذلك من بعض أصحابنا عنه لما حضرته الوفاة توضأ قبل ذلك معدا وصلى ركعتين وقال سلموا عني علي من عرفني وعلى من لا يعرفني ثم جعل يتلوا إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا { 107 } خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا سورة الكهف آية 107-108 ويرددها حتى ضعف فكنا لا نفهمه لضعفه وكنا نرى لشفتيه حركة بها حتى قضي نحبه وتوفي رحمه الله ليلة السبت مستهل جمادى الأول سنة أربع وست مائة وهو ابن اثنين وثمانين سنة أو نحوها ودفن بمقبرة النخيل من إشبيلية في روضة أبي محمد الشنتريني وصلى عليه ابن خاله أبو العباس أحمد بن الصميل على شقير قبره في يوم شات ريحه عاصف ومطره جود على ذلك غصت الشوارع بالناس وضاقت الطرق عنهم تبركا وشهود جنازته رحمه الله . 466 -

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
أبو سليمان بن حوط الله←أبو عمران