5 أخبرني التجيبي ومن خلفه نقلته ، قَالَ : أنشدني يعني : أَبَا مُحَمَّد العثماني ، قَالَ : أنشدني ، الفقيه أبو الوليد ابن مُحَمَّد الصدفي المقرئ ، وكتبه لي بخطه ، قَالَ : أنشدنا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عِيسَى الغرناطي ، قَالَ : أنشدنا أبو إسحاق إِبْرَاهِيم بْن مَسْعُود الألبيري لنفسه : تمر لدَاتي واحدًا بَعْدَ واحد وأعلم أني بعدهم غَيْر خَالِد وأحمل موتاهم وأشهد دفنهم كأني بعيد عنهمُ غَيْر شاهد فها أَنَا فِي علمي بهم وجهالتي كمستيقظ يرنو بمقلة راقد هكذا فِي هَذَا الإسناد أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عِيسَى ، ولعله أبو مُحَمَّد عَبْد الواحد بْن عِيسَى ، فَهُوَ المعروف بصحبة الألبيري ، ذكره ابن بشكوال ، ولو قَالَ : فِي البيت الثاني : كأني عَنْهُمْ غائب غَيْر شاهد لكان أبدع وأبرع فِي الصناعة الشعرية ، من خبره عَنْ أبي مُحَمَّد بْن عطية القاضي
وحدَّث بجميع تواليف ابن أبي زمنين ، عَنْ عَبْد الواحد بْن عِيسَى ، عَنْ أبي إسحاق هَذَا عَنْهُ سَمِعَ مشيخة بلده ، وكان أحد من عينه المأمون يحيى بْن إِسْمَاعِيل بْن ذي النون من فقهاء طليطلة ، ونبهائهم ، للعقد عَلَى ابنته مَعَ المظفَّر عَبْد الملك بْن المنصور عبد العزيز بْن أبي عامر صاحب بلنسية ، فسمع من أبي عُمَر بْن عَبْد البر حينئذ بها ، وذلك فِي سنة إحدى وخمسين وأربع مائة ، وبيته عريق فِي العلم ، وأحسبه من المحبوسين بَعْدَ هَذَا بقلعة قونكة ، فِي جُمَادَى الأولى سنة ستين وأربع مائة ، بعضه عَنْ أبي دَاوُد المقرئ ، وفيه عَنِ ابن حيان . 354 -