2325 2325 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ : أَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ ° ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ ° ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ° ، ثنا الطَّبَرَانِيُّ ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، فَذَكَرَهُ بِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ ، ثنا أَبُو حَامِدِ بْنُ صِلَةٍ ، ثنا السَّرَّاجُ ، ثنا هَنَّادٌ ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ يَسْأَلُهُ ، قَالَ لَهُ : " اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا عَلِمْتَ , وَمَا اسْتُؤْثِرَ بِهِ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ ، لأني عَلَيْكُمْ فِي الْعَمْدِ أَخْوَفُ مِنِّي عَلَيْكُمْ فِي الْخَطَأِ ، وَمَا خَيْرُكُمُ الْيَوْمَ بِخَيِّرٍ ، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ آخَرَ شَرٍّ مِنْهُ ، وَمَا تَتَّبِعُونَ الْخَيْرَ حَقَّ اتِّبَاعِهِ ، وَمَا تَفِرُّونَ مِنَ الشَّرِّ حَقَّ فِرَارِهِ ، وَلا كُلُّ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكْتُمْ ، وَلا كُلُّ مَا تَقْرَءُونَ تَدْرُونَ مَا هُوَ " ، ثُمَّ يَقُولُ : " السَّرَائِرَ السَّرَائِرَ اللاتِي تُخْفُونَ مِنَ النَّاسِ ، وَهِيَ لِلَّهِ بِوَادٍ , الْتَمِسُوا دَوَاءَهُنَّ ، وَمَا دَوَاؤُهُنَّ إِلا أَنْ تَتُوبَ ثُمَّ لا تَعُودَ "
الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ فُلانٌ : " مَا أَرَى الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ تَكَلَّمَ بِكَلامٍ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً إِلا بِكَلِمَةٍ تُصْعِدُهُ " الثَّوْرِيُّ ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ صَحِبَ ابْنَ خُثَيْمٍ عِشْرِينَ عَامًا مَا سَمِعَ مِنْهُ كَلِمَةً تُعَابُ . الثَّوْرِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَالَسْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ سِنِينَ ، فَمَا سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ لِي مَرَّةً : " أُمُّكَ حَيَّةٌ ؟ " الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ إِذَا قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ ؟ ، قَالَ : ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا . خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَسْجِدِهِ ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، فَرَدَّ وَقَالَ : " مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ " قُلْنَا : جِئْنَا لِنَذْكُرَ اللَّهَ مَعَكَ ونحمده ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ تَقُولا جِئْنَاكَ لِتَشْرَبَ وَنَشْرَبَ مَعَكَ ، وَلا لِنَزْنِيَ مَعَكَ " . رَوَاهُ آخَرُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، قَالَ : كُلُّ مَا لا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ يضمحل . الأعمش ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ ، أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ ، قَالَ لِأَهْلِهِ : " اصْنَعُوا لِي خَبِيصًا " ، وَكَانَ لا يَكَادُ يَتَشَهَّى عَلَيْهِمْ شَيْئًا , قَال : فَصَنَعُوهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى جَارٍ لَهُ مُصَابٌ ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ ، قَالَ أَهْلُهُ : مَا يَدْرِي مَا أَكَلَ . قَالَ الرَّبِيعُ : " لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي " سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سَرِيَّةَ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، قَالَتْ : كَانَ الرَّبِيعُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الدَّاخِلُ وَفِي حجره الْمُصْحَفُ يَقْرَأُ فِيهِ فَيُغَطِّيهِ . وَعَنْ بِنْتِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، قَالَتْ : أَقُولُ : يَا أَبَتَاهُ أَلا تَنَامُ ؟ فَيَقُولُ : يَا بُنَيَّةُ ، كَيْفَ يَنَامُ مَنْ يَخَافُ الْبَيَاتَ ؟ . أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يُقَادُ إِلَى الصَّلاةِ وَبِهِ الْفَالِجُ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا يَزِيدَ ، قَدْ رُخِّصَ لَكَ ، قَالَ : " إِنِّي أَسْمَعُ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَأْتُوهَا وَلَوْ حَبْوًا " الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ ، قَالَ : كَانَ فِي وَجْهِ الرَّبِيعِ بن خثيم شيء ، فكان فمه يسيل ، فرأى في وجهي المساءة ، فقال يا أبا بكر : " ما يسرني أَنَّ هَذَا الَّذِي بِي بِأَعْتَى الدَّيْلَمِ عَلَى اللَّهِ " وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ : لَوْ تَدَاوَيْتَ ، فَقَالَ : ذَكَرْتُ عَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا ، كَانَتْ فِيهِمْ أَوْجَاعٌ ، وَكَانَتْ لَهُمْ أطباء ، فَمَا بَقِيَ الْمُدَاوَى وَلا الْمُدَاوِي ، إِلا وَقَدْ فَنِيَ . ابْنُ عُيَيْنَةَ ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : مَا جَلَسَ رَبِيعٌ فِي مَجْلِسٍ مُنْذُ اتَّزَرَ بِإِزَارٍ ، يَقُولُ : " أَخَافُ أَنْ أَرَى حَامِلا ، أَخَافُ أَنْ لا أَرُدَّ السَّلامَ ، أَخَافُ أَنْ لا أُغْمِضَ بَصَرِي " الثَّوْرِيُّ ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ ، قَالَ : مَا رُؤِيَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ مُتَطَوِّعًا فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ قَطُّ غَيْرَ مَرَّةٍ . مِسْعَرٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ ، يَقُولُ : " ثنا الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ عِنْدَ هَذِهِ السَّارِيَةِ ، وَكَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ " وَعَنْ مُنْذِرٍ ، قَالَ : كَانَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا أَخَذَ عَطَاءَهُ قَسَّمَهُ ، وَتَرَكَ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ . وَعَنْ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ ، قَالَ : جَاءَ بْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، فَقَالَ : دُلَّنِي عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ . قَالَ : نَعَمْ ، مَنْ كَانَ مَنْطِقُهُ ذِكْرًا ، وَصَمْتُهُ تَفَكُّرًا ، وَمَسِيرُه تَدَبُّرًا ، فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي . وعَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ أَشَدَّ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَعًا .