← تاريخ الإسلام الذهبي
تاريخ الإسلام الذهبي
#76 ☰ إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو …
A− A+

أخبرنا أحمد بن هبة الله , عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ الشَّغْرِيِّ , أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ شَاهٍ , أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ , قَالَ : " وَمِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ , كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ , فَخَرَجَ يَتَصَيَّدُ , وَأَثَارَ ثَعْلَبًا ، أَوْ أَرْنَبًا وَهُوَ فِي طَلَبِهِ , فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ : أَلِهَذَا خُلِقْتَ أَمْ بِهَذَا أُمِرْتَ ؟!فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَصَادَقَ رَاعِيًا لِأَبِيهِ , وَأَخَذَ جُبَّتَهُ الصُّوفَ فَلَبِسَهَا , وَأَعْطَاهُ فَرَسَهُ وَمَا مَعَهُ , ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ الْبَادِيَةَ إِلَى أَنْ قَالَ : وَمَاتَ بِالشَّامِ , وَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ , مِثْلُ الْحَصَادِ , وَحِفْظِ الْبَسَاتِينِ , وَرَأَى فِي الْبَادِيَةِ رَجُلا عَلَّمَهُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمَ , فَدَعَا بِهِ بَعْدَهُ ، فَرَأَى الْخَضِرَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا عَلَّمَكَ أَخِي دَاوُدُ الاسْمَ الأَعْظَمَ

" . قُلْتُ : أَسْنَدَهَا أَبُو الْقَاسِمِ فِي رِسَالَتِهِ ، فَقَالَ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَشَّابُ , نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ , حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخَزَّازُ , نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ , قَالَ : صَحِبْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ بُدُوِّ أَمْرِهِ , فَذَكَرَ هَذَا . وَرَوَى قَرِيبًا مِنْهَا : أَبُو الْفَتْحِ الْقَوَّاسُ , عَنْ أَبِي طَالِبِ بْنِ شِهَابٍ , قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ , قَالَ : سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ , فَذَكَرَ نَحْوَهَا , وَزَادَ : فَسَأَلْتُ بَعْضَ الْمَشَايِخِ عَنِ الْحَلالِ , فَقَالَ : عَلَيْكَ بِالشَّامِ , فَصِرْتُ إِلَى الْمِصِّيصَةِ , فَعَمِلْتُ بِهَا أَيَّامًا , ثُمَّ قِيلَ لِي : عَلَيْكَ بِطَرَسُوسَ فَإِنَّ بِهَا الْمُبَاحَاتِ , قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا قَاعِدٌ عَلَى بَابِ الْبَحْرِ جَاءَنِي رَجُلٌ فَاكْتَرَانِي لِنِظَارَةِ بُسْتَانٍ . الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ : سَمِعْتُ أَبَا عُتْبَةَ الْخَوَّاصَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ : مَنْ أَرَادَ التَّوْبَةَ فَلْيَخْرُجْ مِنَ الْمَظَالِمِ , وَلْيَدَعْ مُخَالَطَةَ النَّاسِ , وَإِلا لَمْ يَنَلْ مَا يُرِيدُ . النَّسَائِيُّ : نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ : سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ تَمِيمٍ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ : رَآنِي ابْنُ عَجْلانَ فَسَجَدَ , ثُمَّ قَالَ : تَدْرِي لِمَ سَجَدْتُ ؟ سَجَدْتُ شُكْرًا لِلَّهِ حِينَ رَأَيْتُكَ . سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ , سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ , يَقُولُ : قُلْتُ لابْنِ الْمُبَارَكِ : مِمَّنْ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ ؟ قَالَ : " قَدْ سَمِعَ مِنَ النَّاسِ , وَلَكِنْ لَهُ فَضْلٌ فِي نَفْسِهِ , صَاحِبُ سَرَائِرَ , مَا رَأَيْتُهُ يُظْهِرُ تَسْبِيحًا وَلا شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ , وَلا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ إِلا كَانَ آخِرَ مَنْ يَرْفَعُ يَدَهُ " . مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْمَوْصِلِيُّ نَا أَبُو حَاتِمٍ , سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ , سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ , يَقُولُ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ كَانَ شِبْهَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ , وَلَوْ كَانَ فِي الصَّحَابَةِ لَكَانَ فَاضِلا . قَالَ بِشْرٌ الْحَافِي : مَا أَعْرِفُ عَالِمًا إِلا قَدْ أَكَلَ بِدِينِهِ , سِوَى وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ , وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ , وَسَلَمٍ الْخَوَّاصِ , وَيُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ . أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ : نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ الصَّايِغُ , سَمِعْتُ شَقِيقًا الْبَلْخِيَّ , يَقُولُ : لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ فِي الشَّامِ , فَقُلْتُ : تَرَكْتَ خُرَاسَانَ ؟ قَالَ : مَا تَهَنَّيْتُ بِالْعَيْشِ إِلا هُنَا , أَفِرُّ بِدِينِي مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ , فَمَنْ رَآنِي يَقُولُ : مُوَسْوَسٌ , وَمَنْ رَآنِي , يَقُولُ : حَمَّالٌ , يَا شَقِيقُ : لَمْ يَنَبُلْ عِنْدَنَا مَنْ نَبُلَ بِالْجِهَادِ وَلا بِالْحَجِّ , بَلْ مَنْ كَانَ يَعْقِلُ مَا يَدْخُلُ بَطْنَهُ , يَا شَقِيقُ : " مَاذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ ؟ لا يَسْأَلُهُمْ عَنْ زَكَاةٍ , وَلا عَنْ جِهَادٍ , وَلا عَنْ صِلَةٍ, إِنَّمَا يُسْأَلُ عَنْ هَذَا هَؤُلاءِ الْمَسَاكِينُ ". قُلْتُ : هَذَا الْقَوْلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، لَيْسَ عَلَى إِطْلاقِهِ , بَلْ قَدْ نَبُلَ بِالْجِهَادِ وَالْقُرْبِ عَدَدٌ مِنَ الصَّفْوَةِ . وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : الزُّهْدُ مِنْهُ فَرْضُهُ , وَهُوَ تَرْكُ الْحَرَامِ , وَزُهْدٌ بِسَلامٍ وَهُوَ الزُّهْدُ فِي الشُّبُهَاتِ , وَزُهْدُ فَضْلٍ , وَهُوَ الزُّهْدُ فِي الْحَلالِ . قَالَ بَقِيَّةُ : دَعَانِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى طَعَامٍ لَهُ وَجَلَسَ , فَوَضَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ إِلْيَتِهِ , وَنَصَبَ الْيُمْنَى , وَوَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَيْهَا , ثُمَّ قَالَ : هَذِهِ جَلْسَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَانَ يَجْلِسُ جَلْسَةَ الْعَبِيدِ . فَلَمَّا أَكَلْنَا قُلْتُ لِرَفِيقِهِ : أَخْبِرْنِي عَنْ أَشَدِّ شَيْءٍ مَرَّ بِكَ مُنْذُ صَحِبْتَهُ . قَالَ : نَعَمْ , كُنَّا يَوْمًا صِيَامًا , فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ لَمْ يَكُنْ لَنَا مَا نُفْطِرُ عَلَيْهِ , فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قُلْنَا : يَا أَبَا إِسْحَاقَ , هَلْ لَكَ فِي أَنْ نَأْتِيَ الرَّسْتَنَ , فَنَكْرِي أَنْفُسَنَا مَعَ الْحَصَّادِينَ ؟ قَالَ : نَعَمْ , فَأَتَيْنَا بَابَ الرَّسْتَنِ , فَجَاءَ رَجُلٌ فَاكْتَرَانِي بِدِرْهَمٍ ، فَقُلْتُ : وَصَاحِبِي , قَالَ : لا حَاجَةَ لِي فِيهِ , وَأَرَاهُ ضَعِيفًا , فَمَا زِلْتُ بِهِ حَتَّى اكْتَرَاهُ بِثُلُثَيْنِ , فَحَصَدْنَا يَوْمَنَا , وَأَخَذْتُ كِرَائِي , فَأَتَيْتُ بِهِ , فَاشْتَرَيْتُ حَاجَتِي , وَتَصَدَّقْتُ بِالْبَاقِي , فَهَيَّأْتُهُ وَقَدَّمْتُهُ إِلَيْهِ , فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ بَكَى , قُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : أَمَّا نَحْنُ فَقَدِ اسْتَوْفَيْنَا أُجُورَنَا , فَلَيْتَ شِعْرِي أَوْفَيْنَا صَاحِبَنَا أَمْ لا ؟ قَالَ : فَغَضِبْتُ , قَالَ : مَا يُغْضِبُكَ ؟ أَتَضْمَنُ لِي أنَّا وَفَيْنَاهُ ؟ فَأَخَذْتُ الطَّعَامَ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ . ضَمْرَةُ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ , قَالَ : أَخَافُ أَنْ لا يَكُونَ لِي أَجْرٌ فِي تَرْكِي أَطَايِبَ الطَّعَامِ , لِأَنِّي لا أَشْتَهِيهِ , وَكَانَ إِذَا جَلَسَ عَلَى طَعَامٍ طَيِّبٍ رَمَى إِلَى أَصْحَابِهِ , وَقَنَعَ بِالْخُبْزِ وَالزَّيْتُونِ . مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ , ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ : لَوْ تَزَوَّجْتَ , فَقَالَ : لَوْ أَمْكَنَنِي أَنْ أُطَلِّقَ نَفْسِي لَفَعَلْتُ . أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ , ثَنَا هَارُونُ بْنُ الْحَسَنِ , ثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ , قَالَ : دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ الْجَبَلَ بِفَأْسٍ , فَاحْتَطَبَ ثُمَّ بَاعَهُ , وَاشْتَرَى بِهِ نَاطِفًا , وَقَدَّمَهُ إِلَى أَصْحَابِهِ , فَقَالَ : " كُلُوا كَأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ فِي رَهْنٍ " . عِصَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ : ثَنَا أَبِي , قَالَ : كُنْتُ لَيْلَةً مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ بِالثَّغْرِ , فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِبَاكُورَةٍ , فَنَظَرَ حَوْلَهُ هَلْ يَرَى مَا يُكَافِيهِ ، فَنَظَرَ إِلَى سَرْجِي , فَقَالَ : خُذْ لَكَ ذَاكَ السَّرْجَ , فَأَخَذَهُ , فَمَا دَاخَلَنِي سُرُورٌ قَطُّ مِثْلُهُ حِينَ عَلِمْتُ أَنَّهُ صَيَّرَ مَالِي وَمَالَهُ وَاحِدًا . عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ , قَالَ : كَانَ الْحَصَادُ أَحَبَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ مِنَ اللِّقَاطِ , وَكَانَ سُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ لا يَرَى بِاللِّقَاطِ بَأْسًا , وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ أَفْقَهَ , وَكَانَ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ بَنِي عِجْلٍ , كَرِيمَ الْحَسَبِ , وَكَانَ إِذَا عَمِلَ ارْتَجَزَ , وَقَالَ : اتَّخِذِ اللَّهَ صَاحِبًا وَدَعِ النَّاسَ جَانِبًا وَكَانَ يَلْبَسُ فِي الشِّتَاءِ فَرْوًا بِلا قَمِيصٍ , وَفِي الصَّيْفِ شِقَّتَيْنِ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ , يَتَّزِرُ بِوَاحِدَةٍ وَيَرْتَدِي بِأُخْرَى , وَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ , وَلا يَنَامُ اللَّيْلَ , وَكَانَ يَتَفَكَّرُ , فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْحَصَادِ أَرْسَلَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ يُحَاسِبُ صَاحِبَ الزَّرْعِ , وَيَجِئُ بِالدَّرَاهِمِ فَلا يَمَسُّهَا بِيَدِهِ . قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : اذْهَبُوا فَكُلُوا بِهَا , يَعْنِي أُجْرَتَهُ - شَهَوَاتِكُمْ , وَإِذَا لَمْ يَحْصُدْ أَجَّرَ نَفْسَهُ فِي حِفْظِ الْبَسَاتِينِ وَالْمَزَارِعِ . وَكَانَ يَطْحَنُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ : دَعَا الأَوْزَاعِيُّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ , فَقَصَّرَ فِي الأَكْلِ , فَقَالَ : لِمَ قَصَّرْتَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُكَ قَصَّرْتَ فِي الطَّعَامِ . بِشْرٌ الْحَافِي , ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ , قَالَ : كَانَ سُفْيَانُ إِذَا قَعَدَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ تَحَرَّزَ مِنَ الْكَلامِ . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ : عَنْ طَالُوتَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ ، قَالَ : " مَا صَدَقَ اللَّهَ عَبْدٌ أَحَبَّ الشُّهْرَةَ " . مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ الْبَلْخِيُّ : سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ الْفَضْلِ , سَمِعْتُ مَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ , يَقُولُ : قِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ : مَا يَبْلُغُ مِنْ كَرَامَةِ الْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : " أَنْ تَقُولَ لِلْجَبَلِ تَحَرَّكْ فَيَتَحَرَّكَ " , قَالَ : فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ , فَقَالَ : " مَا إِيَّاكَ عَنَيْتُ " . عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ : وَسَمِعْتُ عِيسَى بْنَ حَازِمٍ النَّيْسَابُورِيَّ , يَقُولُ : كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ بِمَكَّةَ فَنَظَرَ إِلَى أَبِي قُبَيْسٍ , فَقَالَ : " لَوْ أَنَّ مُؤْمِنًا مُسْتَكْمِلَ الإِيمَانِ هَزَّ الْجَبَلَ لَزَالَ " , فَتَحَرَّكَ أَبُو قُبَيْسٍ , فَقَالَ لِإِبْرَاهِيمَ : " اسْكُنْ , لَيْسَ إِيَّاكَ أَرَدْتُ " . يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ : ثَنَا بَقِيَّةُ , قَالَ : كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي الْبَحْرِ , وَهَبَّتْ رِيحٌ وَهَاجَتِ الأَمْوَاجُ , وَاضْطَرَبَتِ السَّفِينَةُ , وَبَكَى النَّاسُ ، فَقُلْنَا : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، مَا تَرَى النَّاسَ فِيهِ ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ , وَقَدْ أَشْرَفْنَا عَلَى الْهَلاكِ , فَقَالَ : " يَا حَيُّ حِينَ لا حَيَّ , وَيَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ , وَيَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ , يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ , يَا مُحْسِنُ , يَا مجملُ , قَدْ أَرَيْتَنَا قُدْرَتَكَ ، فَأَرِنَا عَفْوَكَ " , قَالَ : فَهَدَأَتِ السَّفِينَةُ مِنْ سَاعَتِهِ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ , ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ , قَالَ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَجْتَنِي الرُّطَبَ مِنْ شَجَرِ الْبَلُّوطِ . وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ : كُلُّ مَلِكٍ لا يَكُونُ عَادِلا فَهُوَ وَاللِّصُّ سَوَاءٌ , وَكُلُّ عَالِمٍ لا يَكُونُ وَرِعًا فَهُوَ وَالذِّئْبُ سَوَاءٌ , وَكُلُّ مَنْ يَخْدُمُ سِوَى اللَّهِ فَهُوَ وَالْكَلْبُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ . وَقِيلَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ غَزَا فِي الْبَحْرِ مَعَ أَصْحَابِهِ , فَاخْتَلَفَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا إِلَى الْخَلاءِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً , كُلُّ مَرَّةٍ يُجَدِّدُ الْوُضُوءَ , فَلَمَّا أَحَسَّ بِالْمَوْتِ , قَالَ : أوْتِرُوا لِي قَوْسِي , وَقَبَضَ عَلَى قَوْسِهِ , فَتُوُفِّيَ وَهُوَ فِي يَدِهِ , فَدُفِنَ فِي جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فِي بِلادِ الرُّومِ .

السند · الإسناد بالترتيب
أحمد بن هبة الله←زينب بنت الشغري←عبد الوهاب بن شاه←أبو القاسم القشيري←أبو عبد الرحمن السلمي←محمد بن الحسن الخشاب←علي بن محمد المصري←أبو سعيد الخزاز←إبراهيم بن بشار