10 وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثٍ يَرْوِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ ، لَمْ يَتَكَلَّمْ بَيْنَهُنَّ بِشَيْءٍ عَدَلْنَ لَهُ عِبَادَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً " . وَعُمَرُ هَذَا قَالَ فِيهِ الإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَالدَّارَقَطْنِيُّ ضَعِيفٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا : لا يُسَاوِي حَدِيثُهُ شَيْئًا ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَضَعَّفَهُ جِدًا . قَالَ ابْنُ حَيَّانَ : لا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلا عَلَى سَبِيلِ الْقَدْحِ فِيهِ ، فَإِنَّهُ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى مَالِكٍ وَابْنِ ذِئْبٍ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الثِّقَاتِ

وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثِ : " مَنْ صَلَّى يَوْمَ الأَحَدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ : الْحَمْدَ ، وَآمَنَ الرَّسُولُ إِلَى آخِرِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَجَّةٍ ، وَأَلْفَ عُمْرَةٍ ، وَأَلْفَ غَزْوَةٍ ، وَبِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ صَلاةٍ ، وَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ أَلْفَ خَنْدَقٍ " ، فَقَبَّحَ اللَّهُ وَاضِعَهُ ، مَا أَجْرَأَهُ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ . وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثِ : " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الأَحَدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوَابَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَعَمِلَ بِمَا فِي الْقُرْآنِ ، وَيَخْرُجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قَبْرِهِ وَوَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَيُعْطِيهِ اللَّهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ مَدِينَةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ قَصْرٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ ، فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ دَارٍ مِنَ الْيَاقُوتِ ، فِي كُلِّ دَارٍ أَلْفُ بَيْتٍ مِنَ الْمِسْكِ ، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ سَرِيرٍ " ، وَاسْتَمَرَّ هَذَا الْكَذَّابُ الأَشَرُّ عَلَى الأَلْفِ . وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثِ : " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ سِتَّ رَكَعَاتٍ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً ، وَعِشْرِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوَابَ أَلْفِ صِدِّيقٍ ، وَأَلْفِ عَابِدٍ ، وَأَلْفِ زَاهِدٍ " ، فَقَبَّحَ اللَّهُ وَاضِعَهُ وَمُخْتَلِقَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مِنْ عَمَلِ الْجُوَيْبَارِيِّ الْخَبِيثِ . وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثِ : " مَنْ صَلَّى يَوْمَ الاثْنَيْنِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مَرَّةً كُفِّرَتْ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا ، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ ، فِي جَوْفِ الْقَصْرِ سَبْعَةُ أَبْيَاتٍ ، طُولُ كُلِّ بَيْتٍ ثَلاثَةُ آلافِ ذِرَاعٍ ، وَعَرْضُهُ مِثْلُ ذَلِكَ " ، وَاسْتَمَرَّ هَذَا الْكَذَّابُ الْخَبِيثُ عَلَى حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، فِيهِ مِنَ هَذِهِ الْمُجَازَفَاتِ وَهُوَ مِنْ عَمَلِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، كَذَّابٌ يَرْوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ، وَوَضَعَ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ أَحَادِيثَ صَلاةِ يَوْمِ الأَحَدِ ، وَلَيْلَةِ الأَحَدِ وَصَلاةِ يَوْمِ الاثْنَيْنِ ، وَلَيْلَةِ الاثْنَيْنِ ، وَيَوْمِ الثُّلاثَاءِ . وَهَكَذَا فِي سَائِرِ أَيَّامِ الأُسْبُوعِ وَلَيَالِيهِ . وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ جِدًا وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا مِنْهُ جُزْءًا يَسِيرًا لِيُعْرَفَ بِهِ ، أَنَّ هَذِهِ الأَحَادِيثَ وَأَمْثَالَهَا ، مِمَّا فِيهِ هَذِهِ الْمُجَازَفَاتِ الْقَبِيحَةِ الْبَارِدَةِ ، كُلِّهَا كِذْبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدِ اعْتَنَى بِهَا كَثْيرٌ مِنَ الْجُهَّالِ بِالْحَدِيثِ مِنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الزُّهْدِ وَالْفَقْرِ ، وَكَثِيرٌ مِنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْفِقْهِ . وَالأَحَادِيثُ الْمَوْضُوعَةُ عَلَيْهَا ظُلْمَةٌ وَرَكَاكَةٌ ، وَمُجَازَفَاتٌ بَارِدَةٌ تُنَادِي عَلَى وَضْعِهَا وَاخْتِلاقِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَ حَدِيثِ : " مَنْ صَلَّى الضُّحَى كَذَا وَكَذَا رَكْعَةً ، أُعْطِيَ ثَوَابَ سَبْعِينَ نَبِيًّا " ، وَكَأَنَّ هَذَا الْكَذَّابَ الْخَبِيثَ لَمْ . . . . . أَنَّ غَيْرَ النَّبِيِّ لَوْ صَلَّى عُمْرَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يُعْطَ ثَوَابَ نَبِيٍّ وَاحِدٍ . وَكَقَوْلِهِ : " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِنِيَّةٍ وَحِسْبَةٍ ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَرَفَعَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ ، بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ " ، وَمِنْ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، قَبَّحَ اللَّهُ وَاضِعَهُ وَهُوَ مِنْ عَمَلِ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ .

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد