1 أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ حَافِظُ الْوَقْتِ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ الزَّكِيِّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ الْمِزِّيُّ ° فِي كِتَابِهِ ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ الْحَدَّادِ ° ، قَالَ لَهُ : أَنْبَأَكُمْ مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الْجَمَّالُ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ° ، عَنْ مُطَرِّفٍ ° ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيِّ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
تَرْجَمَةُ الْحَافِظِ يُوسُفَ الْمِزِّيِّ . شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ بِظَاهِرِ حَلَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ، وَنَشَأَ بِالْمِزَّةِ ، وَحَفَظَ الْقُرْآنَ وَتَفَقَّهَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى هَذَا الشَّأْنِ بِهِمَّةٍ عَظِيمَةٍ ، فَسَمِعَ أَوَّلَ شَيْءٍ كِتَابَ " الْحِلْيَةِ " كُلَّهُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَدَّادِ بِإِجَازَتِهِ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ حَنْبَلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّصَافِيِّ ، وَسَمِعَ " مُعْجَمَ الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرَ " مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدَّرْجِيِّ بِإِجَازَتِهِ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيِّ ، وَدَاوُدَ بْنِ مَاشَاذَةَ ، وَعَفِيفَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ بِسَمَاعِ الثَّلَاثَةِ لِجَمِيعِهِ ، وَالثَّانِي حَاضِرٌ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوْزَدَانِيَّةِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ رِيذَةَ عَنْهُ ، وَسَمِعَ بَقِيَّةَ الْكُتُبِ الْكِبَارِ كَالسِّتَّةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَسَانِيدِ ، وَجُمْلَةً مِنَ الْأَجْزَاءِ الطَّبَرِزْدِيَّةِ وَالْكِنْدِيَّةِ ، وَسَمِعَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ : الْعِزُّ الْحَرَّانِيُّ وَهُوَ أَقْدَمُ شُيُوخِهِ سَمَاعًا ، وَنَسَخَ بِخَطِّهِ الْمَلِيحِ الْمُتْقَنِ كَثِيرًا لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ ، وَنَظَرَ فِي اللُّغَةِ وَمَهَر فِيهَا ، وَقَرَأَ الصَّرْفَ وَالْعَرَبِيَّةَ ، فَقَلَّ أَنْ يُوجَدَ فِي خَطِّهِ لَحْنَةٌ أَوْ سَقْطَةٌ ، وَأَمَّا مَعْرِفَةُ الرِّجَالِ فَهُوَ الْقَائِمُ بِأَعْبَائِهَا عَمِلَ كِتَابَ " تَهْذِيبِ الْكَمَالِ " فِي مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ جُزْءًا ، لَمْ يَسْبِقْ إِلَى تَهْذِيبِهِ وَتَرْتِيبِهِ وَرُمُوزِهِ " وَتُحْفَةِ الْأَشْرَافِ فِي مَعْرِفَةِ الْأَطْرَافِ " وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمُحَدِّثِينَ مِنْ بَعْدِهِ عِيَالٌ عَلَى هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ ، وَخَرَّجَ لِغَيْرِ وَاحِدٍ ، وَوَلِيَ الْمَشْيَخَةَ بِأَمَاكِنَ مِنْهَا : دَارُ الْحَدِيثِ الْأَشْرَفِيَّةِ وَبِهَا مَاتَ ، وَكَانَ ثِقَةً حُجَّةً ، كَثِيرَ الْعِلْمِ ، حَسَنَ الْأَخْلَاقِ ، قَلِيلَ الْكَلَامِ ، لَمْ تُعْرَفْ لَهُ صَبْوَةٌ ، وَكَانَ حَلِيمًا صَبُورًا عَلَى الْأَذَى ، ذَا مُرُوءَةٍ وَسَمَاحَةٍ وَقَنَاعَةٍ ، بَاذِلًا لِكُتُبِهِ وَفَوَائِدِهِ ، وَأَعْلَى مَا سَمِعَ مُطْلَقًا " الْغَيْلَانِيَّاتِ " ثُمَّ " الْقَطِيعِيَّاتِ " وَأَعْلَى مَا سَمِعَ بِإِجَازَةٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ كُلَيْبٍ ، وَفَاتَهُ السَّمَاعُ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ مَعَ إِمْكَانِهِ ، تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ثَانِي عَشَرِ صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ ، وَلَمْ يَخْلُفْ بَعْدَهُ فِي مَعْنَاهُ مِثْلَهُ