عبد الله بن سبرة الحرشي شاعر فارس
ذكره أبو علي الهجري، وقال: شهد الجسر في فتوح العراق، فقطعت أصابع يده اليمنى، فرثاها بأبيات، وذكر المرزباني ترجمته، ولم يعرف عن حاله بشيء إلا أنه قال: صرع فارسا، ودنا ليجيهز عليه، فحذفه بالسيف، فقطع بعض أصابعه، فرثاها بأبيات، قال فيها:
يمنى يدي غدت مني مفارقة اعزز على بها إذ بان فانصدعا ويل أمه فارسا زلت كتيبته حامي
وقد ضيعوا الأحساب فارتجعا
يمشي إلى مستميت مثله حنق
حتى إذا أمكنا سيفيهما قطعا
فإن يكن أرطبون الروم قطعها
فقد تركت بها أوصاله قطعا
وذكر قصة دعبل بن علي في طبقات الشعراء مطولة، وذكر له قصة أخرى، وهي أن امرأة من جيرانه عبث بها عطار، يقال له: فيروز، فلما أضجرها قالت: لو أن عبد الله بن سبرة بقربي ما طمعت في، فبلغته مقالتها وهو في غزاة أرمينية، فترك مركزه، وقدم الشام، فدخل على المرأة فاستخبرها، فذكرت له قصتها، فقال: أرسلي إليه، وكمن هو في جانب البيت، فجاء فلما دخل عليها ودنا منها وثب عليه عبد الله بن سبرة فقتله، ورجع إلى مكانه من غزاته، ولم يعلم بذلك أحد