القعقاع بن عمرو التميمي
أخو عاصم كان من الشجعان الفرسان، قيل إن أبا بكر الصديق كان يقول: لصوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل . وله في قتال الفرس بالقادسية وغيرها بلاء عظيم، ذكر ذلك سيف بن عمر في الفتوح، وقال سيف: عن عمرو بن تمام، عن أبيه، عن القعقاع بن عمرو قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أعددت للجهاد ؟ قلت: طاعة الله ورسوله والخيل . قال: تلك الغاية " . وأنشد سيف للقعقاع:
ولقد شهدت البرق برق تهامة
يهدي المناقب راكبا لغبار
في جند سيف الله سيف محمد
والسابقين لسنة الأحرار قال سيف: قالوا كتب عمر إلى سعد: أي فارس كان أفرس في القادسية ؟ قال: فكتب إليه إني لم أر مثل القعقاع بن عمرو، حمل في يوم ثلاثين حملة، يقتل في كل حملة بطلا . وقال ابن أبي حاتم: قعقاع بن عمرو قال: شهدت وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فيما رواه سيف بن عمر، عن عمرو بن تمام، عن أبيه عنه، وسيف متروك، فبطل الحديث، وإنما ذكرناه للمعرفة، قلت: أخرجه ابن السكن من طريق إبراهيم بن سعد، عن سيف بن عمر، عن عمرو، عن أبيه، عن القعقاع بن عمرو، قال: شهدت وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما صلينا الظهر جاء رجل حتى قام في المسجد، فأخبر بعضهم أن الأنصار قد أجمعوا أن يولوا سعدا، يعني ابن عبادة، ويتركوا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستوحش المهاجرون ذلك . قال ابن السكن: سيف بن عمر ضعيف، ويقال: هو القعقاع بن عمرو بن معبد التميمي . وقال ابن عساكر: يقال: إن له صحبة، كان أحد فرسان العرب وشعرائهم، شهد فتح دمشق، وأكثر فتوح العراق، وله في ذلك أشعار موافقة مشهورة . وذكر سيف، عن محمد وطلحة أنه كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه كان على كردوس في فتح اليرموك، وهو القائل
ويدفعون قعقاعا لكل كريهة
فيجيب قعقاع دعاء الهاتف في أبيات، وقال غيره: استمد خالد أبا بكر لما حاصر الحيرة، فأمده بالقعقاع بن عمرو، وقال: لا يهزم جيش فيه مثله . وهو الذي غنم في فتح المدائن أدراع كسرى، وكان فيها درع هرقل، ودرع لخاقان، ودرع للنعمان وسيفه، وسيف كسرى، فأرسلها سعد إلى عمر، وذكر سيف بسند له عن عائشة، أنه قطع مشفر الفيل الأعظم، فكان هزمهم - ب: القعقاع بْن عَمْرو التميمي روى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: شهدت وفاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قاله سيف . وللقعقاع أثر عظيم فِي قتال النفوس فِي القادسية، وغيرها، وكان من أشجع النَّاس، وأعظمهم بلاء، وشهد مَعَ عليّ الجمل وغيرها من حروبه، وأرسله عليّ رَضِي اللَّه عَنْهُ، إِلَى طلحة والزبير، فكلمهما بكلام حسن، تقارب النَّاس بِهِ إِلَى الصلح، وسكن الكوفة، وهو الَّذِي قَالَ فِيهِ أَبُو بَكْر الصديق رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: صوت القعقاع فِي الجيش خير من ألف رَجُل . أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر القعقاع بْن عَمْرو التميمي: القعقاع بْن عَمْرو التميمي، قَالَ: شهدت وفاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما رواه سيف بْن عُمَر ، عَنْ عَمْرو بْن تميم ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْهُ . قال ابْن أَبِي حَاتِم: وسيف متروك الحديث، فبطل مَا جاء من ذَلِكَ، قَالَ أَبُو عُمَر : هُوَ أخو عَاصِم بْن عَمْرو التميمي، وَكَانَ لهما البلاء الجميل، والمقامات المحمودة فِي القادسية لهما، ولهاشم بْن عُتْبَة، وَعَمْرو بْن معد يكرب