مكلبة بن ملكان الخوارزمي شخص كذاب، أو لا وجود له . زعم أن له صحبة، فأخرج له الخطيب، وأبو إسحاق المستملي، والمستغفري من طريق المظفر بن عاصم بن أبي الأغر العجلي، ويكنى أبا القاسم، وكان قدومه من سامرا إلى خوارزم في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة أحد الكذابين، وزعم أنه لقي مكلبة بن ملكان، فحدثه أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين غزوة ومع سراياه، وذكر قصة المستملي، عن الحارث بن أحمد بن الحارث البلخي أنه سمع المظفر ببغداد يقول: سمعت مكلبة بخراسان، قال في رواية المستملي: وكان خوارزم يومئذ يسمى فرجسيد، فذكر نحوه، قال ابن الأثير: وكان ترك هذا أصلح، وقال الذهبي بعد إيراده هذا: هو الكذاب . قال ابن الجوزي في ترجمة المظفر: زعم أنه لقي بعض الصحابة، فكذب . قلت: وللمظفر أيضا خبر عن مكلبة يأتي في المبهمات في ترجمة ابن فلان، إن شاء الله تعالى س: مكلبة بْن ملكان أورده جَعْفَر وغيره فِي الصحابة. روى المظفر بْن عَاصِم بْن الأغر العجلي، سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، قَالَ: حَدَّثَنَا مكلبة بْن ملكان، فِي مدينة خوارزم، وذكر أَنَّهُ غزا مع رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم أربعا وعشرين غزوة ومع سراياه، قَالَ: بينما نحن مع رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم إِذْ أقبل شيخ يقال لَهُ: ابن فلان قد سقط حاجباه عَلَى عينيه من الكبر، فسلم عَلَى رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم، فرد وقال: " يا ابن فلان، ألا أبشرك فِي شيبك هَذَا ؟ " وذكر حديثا طويلا فِي فضل الشيب . أخرجه أَبُو موسى، ولو تركه لكان أصلح