س عَبْد الرَّحْمَن بن زيد بن الخطاب القرشي العدوي
ابن أخي عمر بْن الخطاب , ووالد عَبْد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن الخطاب , أمه لبابة بنت أَبِي لبابة بْن عَبْد المنذر الأنصاري , ولد فِي حياة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان اسمه محمدا، فمر بِهِ عمر بْن الخطاب . ورجل يسبه يقول: فعل اللَّه بك يا مُحَمَّد فقال عمر: ألا أرى محمدا يسب بك، والله لا تدعى محمدا ما دمت حيا، فغير اسمه وسماه عَبْد الرَّحْمَن .
روى عن
أبيه زيد بْن الخطاب
وعمه عمر بْن الخطاب
وأبي مسعود الأنصاري
ورجال من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ س
روى عنه
أَبُو الْقَاسِم حسين بْن الحارث الجدلي س
وسالم بْن عَبْد اللَّه بْن عمر بْن الخطاب
وعاصم بْن عبيد اللَّه بْن عاصم بْن عمر بْن الخطاب
وابنه عَبْد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن الخطاب
وعيسى بْن أسيد
وأبو جناب الكلبي
وقال مصعب بْن عَبْد اللَّه الزبيري: كان عَبْد الرَّحْمَن زعموا من أطول الرجال وأتمهم، كان شبيها بأبيه، وكان عمر بْن الخطاب إذا نظر إليه قال
أخوكم غير أشيب قد أتاكم بحمد اللَّه عاد له الشباب
وزوجه عمر بْن الخطاب ابنته فاطمة، فولدت له عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن .
وقال الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قال: ولِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، وهُوَ أَلْطَفُ مَنْ ولِدَ، فَأَخَذَهُ جَدُّهُ أَبُو أُمِّهِ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ الأَنْصَارِيُّ فِي لِيفَةٍ، فَجَاءَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " مَا هَذَا مَعَكَ يَا أَبَا لُبَابَةَ ؟ "، فَقَالَ: ابْنُ ابْنَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْتُ مَوْلُودًا قَطْ أَصْغَرَ خِلْقَةً مِنْهُ، فَحَنَّكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ومَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ، ودَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ . قال: فَمَا رُؤِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ مَعَ قَوْمٍ فِي وصْفٍ إِلا يَرْعَهُمْ طُولا .
وقال خليفة بْن خياط: عزل يَزِيد الوليد بْن عتبة بْن أَبِي سفيان عَنْ مكة، وولاها الحارث بْن خالد بْن العاص بْن هشام، ثم عزله، وولى عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن الخطاب سنة ثلاث وستين، وأقام الحج سنة ثلاث وستين عَبْد اللَّه بْن الزبير، ويقال: اصطلح الناس على عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن الخطاب فصلى بالناس، ويقال: لم يحج أمير، ثم عزل عَبْد الرَّحْمَن، وأعاد الحارث بْن خالد، فمنعه بْن الزبير الصلاة، فصلى بالناس مصعب بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف.
قال البخاري: مات قبل ابن عمر .
وقال مُحَمَّد بْن سعد: قبض النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهو ابن سنتين، ومات فِي زمن ابن الزبير بالمدينة
وقال سيار أَبُو الحكم، عَنْ حفص بْن عبيد اللَّه بْن أنس: لما توفي عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن الخطاب أرادوا أن يخرجوه بسحر لكثرة الناس فقال عَبْد اللَّه بْن عمر: حتى يصبحوا
روى له النسائي حديثا واحدا، وقد وقع لنا بعلو عنه .
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ قُدَامَةَ، وأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ عَلانَ، وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بنُ الْمُذْهِبِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، قال: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ الْجَدَلِيِّ، قال: خَطَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَشَكُّ فِيهِ، فَقَالَ: أَلا إِنِّي جَالَسْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وسَاءَلَهُمْ، أَلا وإِنَّهُمْ حَدَّثُونِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قال: " صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، وانْسُكُوا لَهَا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِّمُوا ثَلاثِينَ، وإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ مُسْلِمَانِ فَصُومُوا وأَفْطِرُوا " . رَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيِّ، عَنْ سعيد بْن شبيب الحضرمي، عَنْ يحيى بْن زكريا بْن أَبِي زائدة، عَنْ حسين بْن الحارث الجدلي، ولم يذكر حجاج بْن أرطاة فِي إسناده، والصواب ذكره، كما فِي روايتنا هذه، وقد رواه يَزِيد بْن هارون، أيضا عَنْ حجاج بْن أرطاة عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القرشي العدوي
مضى ذكر والده في القسم الأول، وأمه لبابة بنت أبي لبابة الأنصارية، ولد سنة خمس فيما قيل، وقال مصعب: كان له عند موت النبي صلى الله عليه وسلم ست سنين، وقال ابن حبان: ولد سنة الهجرة كذا قال وخطئوه، وقال الزبير: حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، قال: ولد عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، فكان ألطف من ولد، فأخذه جده أبو لبابة في خرقة، فأحضره عند النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: ما رأيت مولودا أصغر خلقة منه فحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح رأسه ودعا له بالبركة، قال: فما رؤى عبد الرحمن في قوم إلا فرعهم طولا، وزوجه عمر بنته فاطمة، فولدت له عبد الله بن عبد الرحمن، وولد لعبد الرحمن في خلافة عمر ابن، فسماه محمدا فسمع عمر رجلا يسبه يقول: فعل الله بك يا محمد، فغير اسمه فسماه عبد الحميد، وولى يزيد بن معاوية عبد الرحمن بن زيد إمرة مكة، فاستقضى فيها مولاهم عبيد بن حسين، وكان لبيبا عاقلا، وروى عبد الرحمن، عن أبيه، وعمه، وابن مسعود، وغيرهم، وعنه ابنه، وسالم بن عبد الله، وعاصم بن عبيد الله، وأبو جناب الكلبي، قال البخاري: مات قبل ابن عمر يعني في ولاية عبد الله بن الزبير، وذكر المرزباني في معجم الشعراء له قصة عند عبد الملك بن مروان، وأنشد له في ذلك شعرا د ع: عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب
عن رجال لهم صحبة .
&0 أخبرنا أبو ياسر، بإسناده عن عبد الله، عن أبيه، حدثنا يحيى بن زكريا، حدثنا حجاج بن أرطاة، عن حسين بن الحارث الجدلي، قال: خطب عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب في اليوم الذي يشك فيه من رمضان، فقال: ألا إني جالست أصحاب ° محمد وساءلتهم، ألا وإنهم حدثوني، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين، وإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا أو أفطروا " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم
عبد الرحمن بن زيد العدوي: عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، وأمه لبابة بنت أبي لبابة بن عبد المنذر، أتى به أبو لبابة إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ له: " ما هذا منك يا أبا لبابة . فَقَالَ: ابن بنتي يا رَسُول اللَّهِ . قَالَ: ما رأيت مولودا قط أصغر خلقا منه . فحنكه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومسح رأسه ودعا له بالبركة . قَالَ: فما رؤي عبد الرحمن بن زيد قط في قوم إلا فرعهم طولا . قَالَ مصعب: كان عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فيما زعموا أطول الرجال وأتمهم