الحارث بن عبد الله الجهني
روى حديثه ابن سعد، وغيره من طريق سعيد بن خالد الجهني، قال: بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله الجهني، فقال لي: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، ولو أظن أنه يموت لم أفارقه، قال: فانطلقت فأتاني حبر، فقال: إن محمدا قد مات، قال: فكدت أن أقتله حتى أتاني كتاب أبي بكر بذلك، فدعوت الحبر، فقلت: من أين علمت ذلك ؟ قال: إنا نجده عندنا في الكتاب، قلت: فكيف يكون بعده ؟ قال: ستدور رحاكم إلى خمس وثلاثين، انتهى، وسنده ضعيف، وادعى أبو موسى أن الصواب جرير بن عبد الله البجلي، وفيه نظر لتغاير القصتين، فإن قصة جرير في البخاري بغير هذا السياق، وقصة الحارث هذه في إسنادها حماد بن عمرو، وهو متروك - د ع س: الحارث بْن عَبْد اللَّهِ البجلي وقيل: الجهني، يعد في أهل الكوفة . روى حديثه حماد بْن عمرو النصيبي، عَنْ زيد بْن رفيع، عَنْ معبد الجهني، قال: “ بعثني الضحاك بْن قيس إِلَى الحارث بْن عَبْد اللَّهِ الجهني بعشرين ألف درهم، وقال: قل له: إن أمير المؤمنين أمرنا أن ننفق عليك، فاستعن بهذه، قال: ومن أنت ؟ قلت: أنا معبد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عويمر، قلت: وأمرني أن أسألك عَنِ الكلمة التي قال لك الحبر باليمن، فقال: نعم، بعثني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى اليمن، ولو أوقن أَنَّهُ يموت لم أفارقه، قال: فأتاني الحبر، فقال: إن محمدًا قد مات، قلت: متى ؟ قال: اليوم، فلو أن عندي سلاحًا لقاتلته، قال: فلم ألبث إلا يسيرًا حتى أتاني آت من عند أَبِي بكر أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد توفي، وبايع لي الناس خليفة من بعده، فبايع من قبلك، فقلت: إن رجلا أخبرني بهذا من يومه لخيلق أن يكون عنده علم، فأرسلت إليه، فقلت: إن الذي أخبرتني كان حقًا، قال: ما كنت لأكذبك، فقلت: من أين علمت ذلك ؟ قال: إنه في الكتاب الأول أَنَّهُ يموت نبي هذا اليوم، قلت: كيف يكون بعده ؟ قال: تدور رحاهم إِلَى خمس وثلاثين سنة “ . رواه مُحَمَّد بْن سعد، عَنْ حماد بْن عمرو، أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، واستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده . وقد أخرجه ابن منده، فقد سها في استدراكه عليه، وقال: ذكره عبدان، وقال أَبُو موسى: وهذه القصة مشهورة بجرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي، وأظنه صحف جريرًا بالحارث