م س عَبْد اللَّهِ بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة
واسمه الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي السهمي المكي أخو كثير بن كثير، وجعفر بن كثير وسعيد بن كثير، وجده المطلب بن أبي وداعة له صحبة .
له حديث مختلف فِي إسناده، رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهب م س، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كثير بن المطلب، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قيس بن مخرمة، عن عائشة، " ألا أخبركم، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وعني الحديث فِي خروجه إِلَى البقيع بالليل، واستغفاره لأهل البقيع " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عن هارون بن سعيد الأيلي، ورَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عن سليمان بن داود المهري جميعا، عَنِ ابْنِ وهب، قال مسلم، وحَدَّثَنِي من سمع حجاج بن محمد، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رجل من قريش، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قيس بن مخرمة بهذا
قال الدارقطني: هو عَبْد اللَّهِ بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة
وقال النسائي: عن يوسف بن سعيد بن مسلم، عن حجاج بن محمد، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي مليكة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قيس بن مخرمة، قال النسائي: حجاج فِي بن جريج عندنا أثبت من بن وهب
2 وذكره ابن حبان فِي كتاب الثقات 2 وقال: مات بعد سنة عشرين ومائة
وقال علي بن المديني: قِيلَ لابن عيينة، رأيت عَبْد اللَّهِ بن كثير، قال: رأيته سنة ثنتين وعشرين ومائة، أسمع قصصه، وأنا غلام، وكان قاص الجماعة، وذكر البخاري، وغيره قول سفيان هَذَا فِي ترجمة عَبْد اللَّهِ بن كثير الداري، فالله أعلم، وقَدْ وقَعَ لَنَا هَذَا الحديث عَالِيًا من الوجهين جميعا
أَخْبَرَنَا بِهِ الحافظ أَبُو حامد ابن الصابوني، وأَبُو الْحَسَنِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ، وأَبُو إسحاق بن الواسطي، وأَبُو غالب مظفر بن عبد الصمد ابن الصائغ، وأَبُو محمد إسماعيل بن أَحْمَدَ بن إِبْرَاهِيمَ بن يعيش بن المالكي . قَالُوا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ، قال: أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بِشْرٍ الإِسْفَرَائِينِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الأَزْدِيُّ الْمِصْرِيُّ، بِدِمَشْقَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الإِخْمِيمِيُّ بِانْتِقَاءِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظِ، قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ ورْدَانَ، قال: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، قال: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسٍ يَعْنِي ابْنَ مَخْرَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وعَنِّي، قُلْنَا: بَلَى، قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي انْقَلَبَ فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، ووَضَعَ رِدَاءَهُ، وبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ، ولَمْ يَلْبَثْ إِلا رَيْثَ مَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ، ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا، وأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا، ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ رُوَيْدًا فَخَرَجَ، وأَجَافَهُ رُوَيْدًا، وجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي، واخْتَمَرْتُ، وتَقَنَّعْتُ إِزَارِي، وانْطَلَقْتُ فِي أَثَرِهِ حَتَّى أَتَى الْبَقِيعَ فَرَفَعَ يَدَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى أَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ انْحَرَفَ، وانْحَرَفْتُ، ثُمَّ أَسْرَعَ، وأَسْرَعْتُ فَهَرْوَلَ، وهَرْوَلْتُ، وأَحْضَرَ، وأَحْضَرْتُ، وسَبَقْتُهُ، ودَخَلَ ودَخَلْتُ فَلَيْسَ إِلا أَنِ انْضَجَعْتُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ: " مَا لَكِ يَا عَائِشُ رَابِيَةً حَشْيَا "، قُلْتُ: لا شَيْءَ، قال: لَتُخْبِرِنِّي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ، قُلْتُ: بِأَبِي، وأُمِّي، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، قال: " فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُهُ أَمَامِي "، قُلْتُ: نَعَمْ، فَلَهَزَنِي لَهْزَةً فِي صَدْرِي فَأَوْجَعَنِي، قال: " أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ، ورَسُولُهُ "، قَالَتْ: مَهْمَا يَكْتُمْهُ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ، قال: " نَعَمْ فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ، ولَمْ يَكُنْ لِيَدْخُلَ، وقَدْ وضَعْتِ ثِيَابَكِ فَنَادَانِي فَأَخْفَى مِنْكِ، فَأَجَبْتُهُ، فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ، فَظَنِنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ، وكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ، وخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ، وأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ "، قَالَتْ: وكَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟، قال: " قُولِي السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، والْمُؤْمِنَاتِ، ويَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا والْمُسْتَأْخِرِينَ، وإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ، كَمَا ذَكَرْنَا فوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ عَلانَ، وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ قال: يَوْمًا أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وعَنْ أُمِّي ؟، فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ أُمَّهُ الَّتِي، ولَدَتْهُ، فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي، وعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيهَا عِنْدِي انْقَلَبَ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وسَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ، وفِيهِ، فَقَالَ: " إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ "