← Isnād tree
the matn · 808
وَبِهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَالِكِيُّ ، قَالَ : أَنْبَا أَبِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَقِيهُ ، قَالَ : أَنْبَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو يَعْلَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْقَرِيبِ الْحَرَّانِيُّ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النَّهَاوَنْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَتِيقُ بْنُ يَ…
reliable
borderline
weak
madār — the ṭuruq turn on this narrator
↓ source (the Prophet ﷺ) at the top; each branch is a student who carried it down to a collector · scroll or drag to pan, ⌘/Ctrl-scroll or the buttons to zoom
-
زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد …
صحابي
- خارجة بن زيد بن ثابت ثقة
المتون · wordings across the ṭuruq
3 distinct wordings · highlighted = differs from the base version
#1
base
1 isnād
وَبِهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَالِكِيُّ ، قَالَ : أَنْبَا أَبِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَقِيهُ ، قَالَ : أَنْبَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو يَعْلَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْقَرِيبِ الْحَرَّانِيُّ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النَّهَاوَنْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : " قَدِمَ هَارُونُ الرَّشِيدُ الْمَدِينَةَ ، وَكَانَ قَدْ بَلَغَهُ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عِنْدَهُ الْمُوَطَّأُ يَقْرَأُهُ عَلَى النَّاسِ ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْبَرْمَكِيَّ ، فَقَالَ : أَقْرِئْهُ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : يَحْمِلْ إِلَيَّ الْكِتَابَ فَيَقْرَأُهُ عَلَيَّ ، فَأَتَاهُ @ 1 : 59 @ الْبَرْمَكِّيُّ ، فَقَالَ لَهُ : أَقْرِئْهُ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : إِنَّ الْعِلْمَ يُزَارُ وَلَا يَزُورُ ، وَإِنَّ الْعِلْمَ يُؤْتَى وَلَا يَأْتِي . فَأَتَاهُ الْبَرْمَكِيُّ فَأَخْبَرَهُ وَكَانَ عِنْدَهُ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَبْلُغَ أَهْلَ الْعِرَاقِ أَنَّكَ وَجَّهْتَ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي أَمْرٍ فَخَالَفَكَ اعْزِمْ عَلَيْهِ ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ ، إِذْ دَخَلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ ، فَقَالَ : يَا بْنَ أَبِي عَامِرٍ ، أَبْعَثُ إِلَيْكَ فَتُخَالِفُنِي ؟ ! فَقَالَ مَالِكٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، وَذَكَرَهُ , عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ أَكْتُبُ الْوَحْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ : لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ سورة النساء آية 95 ، قَالَ : وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرٌ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا أَدْرِي " , وَقَلَمَيْ رَطْبٌ مَا جَفَّ حَتَّى وَقَعَ فَخِذُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخْذِي ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " يَا زَيْدُ اكْتُبْ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ سورة النساء آية 95 " . وَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَرْفٌ وَاحِدٌ بُعِثَ فِيهِ جِبْرِيلُ ، وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِينَ أَلْفَ عَامٍ ، أَلَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أُعِزَّهُ وَأُجِلَّهُ ، وَإِنِّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى @ 1 : 60 @ رَفَعَكَ وَجَعَلَكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِعِلْمِكَ ، فَلَا تَكُنْ أَنْتَ أَوَّلَ مَنْ يَضَعُ عِزَّ الْعِلْمِ فَيَضَعُ اللَّهُ عِزَّكَ . قَالَ : فَقَامَ الرَّشِيدُ فَمَشَى مَعَ مَالِكٍ إِلَى مَنْزلِهِ يَسْمَعُ مِنْهُ الْمُوَطَّأَ ، وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الْمِنَصَّةِ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَهُ عَلَى مَالِكٍ ، قَالَ : تَقْرَأَهُ عَلَيَّ ؟ قَالَ مَالِكٌ : مَا قَرَأْتُهُ عَلَى أَحَدٍ مُنْذُ زَمَانٍ . قَالَ : فَتُخْرِجُ النَّاسَ عَنِّي حَتَّى أَقْرَأَهُ أَنَا عَلَيْكَ ، فَقَالَ مَالِكٌ : إِنَّ الْعِلْمَ إِذَا مُنِعَ مِنَ الْعَامَّةِ لِأَجْلِ الْخَاصَّةِ لَمْ يَنْفَعِ اللَّهُ بِهِ الْخَاصَّةَ ، فَأُمِرَ لَهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ لِيَقْرَأَهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا بَدَأَ بِالْقِرَاءَةِ لِيَقْرَأَهُ ، قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لِهَارُونَ الرَّشِيدِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا ، وَإِنَّهُمْ لَيُحِبُّونَ التَّوَاضُعَ لِلْعِلْمِ ، فَنَزَلَ هَارُونَ عَنِ الْمِنَصَّةِ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيهِ
#2
1 isnād
3760 حدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النَّهَاوَنْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : " قَدِمَ هَارُونُ الرَّشِيدُ الْمَدِينَةَ ، وَكَانَ قَدْ بَلَغَهُ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، عِنْدَهُ الْمُوَطَّأُ يَقْرَأُهُ عَلَى النَّاسِ ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْبَرْمَكِيَّ ، فَقَالَ : أَقْرِئْهُ السَّلامَ ، وَقُلْ لَهُ : يَحْمِلُ إِلَيَّ الْكِتَابَ فَيَقْرَؤُهُ عَلَيَّ ، فَأَتَاهُ الْبَرْمَكِيُّ ، فَقَالَ لَهُ : أَقْرِئْهُ السَّلامَ ، وَقُلْ لَهُ : إِنَّ الْعِلْمَ يُزَارُ وَلا يَزُورُ ، وَإِنَّ الْعِلْمَ يُؤْتَى وَلا يَأْتِي . فَأَتَاهُ الْبَرْمَكِيُّ ، فَأَخْبَرَهُ وَكَانَ عِنْدَهُ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَبْلُغُ أَهْلَ الْعِرَاقِ أَنَّكَ وَجَّهْتَ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي أَمْرٍ فَخَالَفَكَ ، اعْزِمْ عَلَيْهِ ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ ، إِذْ دَخَلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، فَسَلَّمَ وَجَلَسَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَبِي عَامِرٍ ! أَبْعَثُ إِلَيْكَ فَتُخَالِفُنِي ؟ ! فَقَالَ مَالِكٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، وَذَكَرَهُ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ أَكْتُبُ الْوَحْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ سورة النساء آية 95 . قَالَ : وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرٌ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ مَا قَدْ عَلِمْتَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا أَدْرِي " وَقَلَمِي رَطْبٌ مَا جَفَّ حَتَّى وَقَعَ فَخِذُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا زَيْدُ ، اكْتُبْ : غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ سورة النساء آية 95 . وَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! حَرْفٌ وَاحِدٌ بُعِثَ فِي جِبْرِيلَ وَالْمَلائِكَةِ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِينَ أَلْفَ عَامٍ أَلا يَنْبَغِي لِي أَنْ أُعِزَّهُ وَأُجِلَّهُ ، وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَفَعَكَ وَجَعَلَكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِعِلْمِكَ ، فَلا تَكُنْ أَنْتَ أَوَّلَ مَنْ يَضَعُ عِزَّ الْعِلْمِ فَيَضَعَ اللَّهُ عِزَّكَ . قَالَ : فَقَامَ الرَّشِيدُ ، فَمَشَى مَعَ مَالِكٍ إِلَى مَنْزِلِهِ يَسْمَعُ مِنْهُ الْمُوَطَّأُ ، وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الْمِنَصَّةِ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَهُ عَلَى مَالِكٍ ، قَالَ : تَقْرَأَهُ عَلَيَّ ؟ قَالَ مَالِكٌ : مَا قَرَأْتُهُ عَلَى أَحَدٍ مُنْذُ زَمَانٍ . قَالَ : فَتُخْرِجُ النَّاسَ عَنِّي حَتَّى أَقْرَأَهُ أَنَا عَلَيْكَ . فَقَالَ مَالِكٌ : إِنَّ الْعَمَلَ إِذَا مُنِعَ لأَجْلِ الْخَاصَّةِ ، لَمْ يَنْفَعِ اللَّهُ بِهِ الْخَاصَّةَ ، فَأُمِرَ لَهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ لِيَقْرَأَهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا بَدَأَ بِالْقِرَاءَةِ لِيَقْرَأَهُ ، قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لِهَارُونَ الرَّشِيدِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا ، وَإِنَّهُمْ ليُحِبُّونَ التَّوَاضُعَ لِلْعِلْمِ . فَنَزَلَ هَارُونُ الرَّشِيدُ عَنِ الْمِنَصَّةِ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ
#3
1 isnād
14401 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ قُبَيْسٍ ، أنا أَبِي ، أنا أَبُو نَصْرِ بْنُ الْجَبَّانِ ، أنا أَبُو يَعْلَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْقَرِيبِ الْحَرَّانِيُّ الْمُقْرِئُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ الْحَرَّانِيُّ ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ النُّهَاوَنْدِيُّ ، حَدَّثَنِي عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : قَدِمَ هَارُونُ الرَّشِيدُ الْمَدِينَةَ ، وَكَانَ قَدْ بَلَغَهُ ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عِنْدَهُ الْمُوَطَّأُ يَقْرَؤُهُ عَلَى النَّاسِ ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْبَرْمَكِيَّ ، فَقَالَ : أَقْرِئْهُ السَّلامَ وَقُلْ لَهُ : يَحْمِلْ إِلَيَّ الْكِتَابَ فَيَقْرَؤُهُ عَلَيهَ ، فَأَتَاهُ الْبَرْمَكِيُّ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ عِنْدَهُ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَبْلُغُ أَهْلَ الْعِرَاقِ أَنَّكَ وَجَّهْتَ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي أَمْرٍ فَخَالَفَكَ ، اعْزِمْ عَلَيْهِ ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، فَسَلَّمَ وَجَلَسَ ، فَقَالَ : يَابْنَ أَبِي عَامِرٍ ، أَبْعَثُ إِلَيْكَ فَتُخَالِفُنِي ، فَقَالَ مَالِكٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، وَذَكَرَهُ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ أَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ سورة النساء آية 95 قَالَ : وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرٌ ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ مَا قَدْ عَلِمْتُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا أَدْرِي " وَقَلَمِي رَطْبٌ مَا جَفَّ حَتَّى وَقَعَ فَخِذُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي ، ثُمَّ أُغْمِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ : " يَا زَيْدُ ، اكْتُبْ : غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ سورة النساء آية 95 " . يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، حَرْفٌ وَاحِدٌ ، بُعِثَ فِيهِ جِبْرِيلُ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِينَ أَلْفِ عَامٍ ، لا يَنْبَغِي لِي أَنْ أُعِزَّهُ وَأُجِلَّهُ ؟ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفَعَكَ وَجَعَلَكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِعِلْمِكَ ، فَلا تَكُنْ بِأَوَّلِ مَنْ يَضَعُ عَنِ الْعِلْمِ فَيَضَعُ اللَّهُ عِزَّكَ ، قَالَ : فَقَالَ الرَّشِيدُ : فَمَشَى مَعَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَسَمِعَ مِنْهُ الْمُوَطَّأَ ، وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الْمِنَصَّةِ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَهُ عَلَى مَالِكٍ ، قَالَ : تَقْرَؤُهُ عَلَيَّ ؟ قَالَ : مَا قَرَأْتُهُ عَلَى أَحَدٍ مُنْذُ زَمَانٍ ، قَالَ : فَتُخْرِجُ النَّاسَ عَنِّي ، حَتَّى أَقْرَأَهُ أنا عَلَيْكَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْعِلْمَ إِذَا مُنِعَ مِنَ الْعَامَّةِ لأَجْلِ الْخَاصَّةِ ، لَمْ يَنْفَعِ اللَّهُ بِهِ الْخَاصَّةَ ، فَأَمَرَ لَهُ مَعْنَ بْنُ عِيسَى الْقُرْآنَ لِيَقْرَأَهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا بَدَا لِيَقْرَأَهُ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لِهَارُونَ الرَّشِيدِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا وَأَنَّهُمْ يُحِبُّونَ التَّوَاضُعَ لِلْعِلْمِ ، فَنَزَلَ هَارُونُ عَنِ الْمِنَصَّةِ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدْيَهِ .