← شجرة الإسناد
المتن · 4092
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ , قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ صَالِحِ بْنِ مَسْعُودٍ الْكَلَاعِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، وَقَتَادَةُ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَمْنَعُ سَوَادِي وَدَمَامَتِي دُخُولَ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : " لا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا اتَّقَيْتَ رَبَّكَ وَآمَنْتَ بِمَا جَاءَ بِه…
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغتان مميزتان · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ , قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ صَالِحِ بْنِ مَسْعُودٍ الْكَلَاعِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، وَقَتَادَةُ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَمْنَعُ سَوَادِي وَدَمَامَتِي دُخُولَ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : " لا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا اتَّقَيْتَ رَبَّكَ وَآمَنْتَ بِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُهُ " . قَالَ : فَوَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ لَقَدْ شَهِدْتُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَالإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَجْلِسَ مِنْكَ هَذَا الْمَجْلِسَ بِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ ، فَمَا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " مَا لِلْقَوْمِ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ أَخُوهُمْ " . قَالَ : وَلَقَدْ خَطَبْتُ إِلَى عَامَّةِ مَنْ بِحَضْرَتِكَ وَمَنْ لَيْسَ مَعَكَ فَرَدَّنِي لِسَوَادِي وَدَمَامَةِ وَجْهِي , وَإِنِّي لَفِي حَسَبٍ مِنْ قَوْمِي مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ مَعْرُوفُ الآبَاءِ , وَلَكِنْ غَلَبَ عَلَيَّ سَوَادُ أَخْوَالِي , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ شَهِدَ الْيَوْمَ الْمَجْلِسَ عَمْرُو بْنُ وَهْبٍ ؟ " . وَكَانَ رَجُلا مِنْ ثَقِيفٍ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالإِسْلَامِ , وَكَانَ فِيهِ صُعُوبَةٌ , قَالُوا : لا , قَالَ : " تَعْرِفُ مَنْزِلَهُ ؟ " , قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : " فَاذْهَبْ فَاقْرَعِ الْبَابَ قَرْعًا رَقِيقًا , وَسَلِّمْ إِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ , فَقُلْ : زَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَاتَكُمْ ، وَكَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ عَاتِقٌ وَكَانَ لَهَا حَظٌّ مِنْ جَمَالٍ وَعَقْلٍ , فَلَمَّا أَتَى الْبَابَ قَرَعَ وَسَلَّمَ ، فَرَحَّبُوا بِهِ وَسَمِعُوا لُغَةً غَرِيبَةً ، فَفَتَحُوا الْبَابَ فَلَمَّا رَأَوْا سَوَادَهُ وَدَمَامَةَ وَجْهِهِ تَقَوَّضُوا عَنْهُ , قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَنِي فَتَاتَكُمْ , فَرَدُّوا عَلَيْهِ رَدًّا قَبِيحًا ، وَخَرَجَ الرَّجُلُ وَخَرَجَتْ الْجَارِيَةُ مِنْ خِدْرِهَا , فَقَالَتْ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ارْجِعْ فَإِنْ يَكُ رَسُولُ اللَّهِ زَوَّجَنِيكَ فَقَدْ رَضِيتُ لِنَفْسِي مَا رَضِيَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ , فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبَرَهُ , وَقَالَتْ لأَبِيهَا : يَا أَبَتَاهُ النَّجَا النَّجَا قَبْلَ أَنْ يَفْضَحَكَ الْوَحْيُ , فَإِنْ يَكُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَنِيهِ فَقَدْ رَضِيتُ مَا رَضِيَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَخَرَجَ الشَّيْخُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ مِنْ أَدْنَى الْقَوْمِ مَجْلِسًا , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْتَ الَّذِي رَدَدْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَدَدْتَ ؟ " قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ ، وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَظَنَنَّا أَنَّهُ كَاذِبٌ فَقَدْ زَوَّجْنَاهَا إِيَّاهُ , فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَسَخَطِ رَسُولِ اللَّهِ أَظُنُّهُ , فَقَالَ الرَّجُلُ : مَا آخُذُ شَيْئًا حَتَّى أَسْأَلَ إِخْوَانِي , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَهْرُ امْرَأَتِكَ عَلَى ثَلاثَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ , اذْهَبْ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , فَخُذْ مِنْهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ , فَأَعْطَاهُ وَزَادَهُ , وَاذْهَبْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , فَخُذْ مِنْهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَأَعْطَاهُ وَزَادَهُ , وَاذْهَبْ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , فَخُذْ مِنْهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَأَعْطَاهُ وَزَادَهُ , وَاعْلَمْ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ جَارِيَةٍ وَلا بِفَرِيضَةٍ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَزَوَّجْ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ " . فَبَيْنَا هُوَ فِي السُّوقِ مَعَهُ مَا يَشْتَرِي لِزَوْجَتِهِ فَرِحًا قَرِيرَةٌ عَيْنُهُ يَنْظُرُ مَا يُجَهِّزُهَا بِهِ , إِذْ سَمِعَ صَوْتًا يُنَادِي : يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي وَأَبْشِرِي ، فَنَظَرَ نَظْرَةً إِلَى السَّمَاءِ , ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِلَهَ السَّمَاءِ وَإِلَهَ الأَرْضِ وَرَبَّ مُحَمَّدٍ , لأَجْعَلَنَّ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ الْيَوْمَ فِيمَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالأَنْصَارُ ، وَانْتَفَضَ انْتِفَاضَةَ الْفَرَسِ الْعَرَقِ فَاشْتَرَى سَيْفًا وَرُمْحًا وَفَرَسًا وَاشْتَرَى جُبَّةً وَشَدَّ عِمَامَتَهُ عَلَى بَطْنِهِ وَاعْتَجَرَ بِالأُخْرَى , فَلَمْ يُرَ مِنْهُ إِلا حَمَالِيقُ عَيْنَيْهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ , فَقَالُوا : مَنْ هَذَا الْفَارِسُ الَّذِي لا نَعْرِفُهُ ؟ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كُفُّوا عَنِ الرَّجُلِ فَلَعَلَّهُ مِمَّنْ طَرَأَ عَلَيْكُمْ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرَيْنِ أَوْ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ حَتَّى يَسْأَلَكُمْ عَنْ مَعَالِمِ دِينِهِ أَحَبَّ أَنْ يُوَاسِيَكُمُ الْيَوْمَ بِنَفْسِهِ , إِذْ رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " مَنْ هَذَا الْفَارِسُ الَّذِي لَمْ يَأْتِنَا فَنُرَغِّبهُ فِي الْجِهَادِ ؟ إِذِ الْتَحَمَتِ الْكَتِيبَتَانِ فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِسَيْفِهِ وَيَطْعَنُ بِرُمْحِهِ قُدُمًا , إِذْ قَامَ بِهِ فَرَسُهُ فَنَزَلَ عَنْهُ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ , فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَادَ ذِرَاعَيْهِ عَرَفَهُ , فَقَالَ : " أَسَعْدٌ ؟ " . قَالَ سَعْدٌ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : " سَعِدَ جَدُّكَ " , فَمَا زَالَ يَضْرِبُ بِسَيْفِهِ وَيَطْعَنُ بِرُمْحِهِ ، كُلَّ ذَلِكَ يَقْتُلُ اللَّهُ بِطَعْنَةِ رُمْحِهِ ، إِذْ قَالُوا : صُرِعَ سَعْدٌ , فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْوَهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ يَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ التُّرَابَ بِثَوْبِهِ , وَقَالَ : " مَا أَطْيَبَ رِيحَكَ وَأَحْسَنَ وَجْهَكَ وَأَحَبَّكَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ " , فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ , ثُمَّ ضَحِكَ , ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : " وَرَدَ الْحَوْضَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " , فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ : بِأَبِي وَأُمِّي وَمَا الْحَوْضُ ؟ , قَالَ : حَوْضٌ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى بُصْرَى ، حَافَتَيْهِ مُكَلَّلٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ، آنِيَتُهُ كَعَدِدِ نُجُومِ السَّمَاءِ , مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ , وَأَحَلَى مِنَ الْعَسَلِ , مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا " . قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ بَكَيْتَ وَضَحِكْتَ ، وَرَأَيْنَاكَ أَعْرَضْتَ بِوَجْهِكَ , فَقَالَ : " أَمَّا بُكَائِي فَشَوْقًا إِلَى سَعْدٍ , وَأَمَّا ضَحِكِي فَفَرِحْتُ لَهُ بِمَنْزِلَتِهِ مِنَ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ , وَأَمَّا إِعْرَاضِي فَإِنِّي رَأَيْتُ أَزْوَاجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ يَتَبَادَرُنَهُ كَاشِفَاتِ سُوقِهِنَّ بَارِزَاتِ خَلاخِيلِهِنَّ , فَأَعْرَضْتُ حَيَاءً مِنْهُنَّ " . قَالَ : فَأَمَرَ بِسِلاحِهِ وَمَا كَانَ لَهُ ، فَقَالَ : " اذْهَبُوا بِهِ إِلَى زَوْجَتِهِ , فَقُولُوا لَهَا : إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَهُ خَيْرًا مِنْ فَتَاتِكُمْ وَهَذَا مِيرَاثُهُ , وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لأَذُبُّ عَنِ الْحَوْضِ كَمَا يُذَبُّ الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ عَنِ الإِبِلِ أَنْ يُخَالِطَهَا , إِنَّهُ لا يَرِدُ عَلَيَّ حَوْضِي إِلا التَّقِيُّ ، الَّذِينَ يُعْطُونَ مَا عَلَيْهِمْ فِي يُسْرٍ وَلا يُعْطُونَ مَا عَلَيْهِمْ فِي عُسْرٍ "
#2 إسناد واحد
7343 أَخْبَرَنَا بَهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ بِهِ بَهْلُولُ الأَنْبَارِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالا : ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ صَالِحٍ الْكَلاعِيُّ فِي قَرْيَةٍ مِنَ الْقُرَى يُقَالُ لَهَا : حَمَاةُ فِي نَاحِيَةِ حِمْصَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَقَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَمْنَعُ سَوَادِي وَدَمَامَةُ وَجْهِي مِنْ دُخُولِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : لا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا اتَّقَيْتَ رَبَّكَ وَآمَنْتَ بِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ لَقَدْ شَهِدْتُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَالإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَجْلِسَ مَعَكَ هَذَا الْمَجْلِسَ بِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَكَ مَا لِلْقَوْمِ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ أَخُوهُمْ ، قَالَ : وَلَقَدْ خَطَبْتُ إِلَى عَامَةٍ مَنْ بِحَضْرَتِكَ وَمَنْ لَقِيَنِي مَعَكَ فَرَدَّنِي لِسَوَادِي وَدَمَامَةِ وَجْهِي ، وَإِنِّي لَفِي حَسَبٍ مِنْ قَوْمِي بَنِي سُلَيْمٍ مَعْرُوفُ الآبَاءِ ، @ 7 : 432 @ وَلَكِنْ غَلَبَ عَلَيَّ سَوَادُ أَخْوَالِي الْمَوَالِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ شَهِدَ الْمَجْلِسَ الْيَوْمَ عَمْرُو بْنُ وَهْبٍ ، وَكَانَ رَجُلا مِنْ ثَقِيفَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالإِسْلامِ ، وَكَانَتْ فِيهِ صُعُوبَةٌ ، قَالُوا : لا ، قَالَ : تَعْرِفُ مَنْزِلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَاذْهَبْ فَاقْرَعِ الْبَابَ قَرْعًا رَقِيقًا ، ثُمَّ سَلِّمْ فَإِذَا دَخَلْتَ فَقُلْ زَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَاتَكُمْ ، وَكَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ عَاتِقَةٌ ، وَكَانَ لَهَا حَظٌّ مِنْ جَمَالٍ وَعَقْلٍ ، فَلَمَّا أَتَى الْبَابَ فَرِحُوا وَسَمِعُوا لُغَةً عَرَبِيَّةً ، فَلَمَّا رَأُوا سَوَادَهُ وَدَمَامَةَ وَجْهِهِ انْقَبَضُوا عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَنِي فَتَاتَكُمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ رَدًّا قَبِيحًا ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَخَرَجَتِ الْفَتَاةُ مِنْ خِدْرِهَا ، وَقَالَتْ : يَا فَتَى ارْجَعْ ، فَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَنِيكَ ، فَقَدْ رَضِيتُ لِنَفْسِي مَا رَضِيَ لِي اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنْتَ بَعْلِي وَأَنَا زَوْجَتُكَ ، فَمَضَى حَتَّى أَتَي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ ، وَقَالَتِ الْفَتَاةُ لأَبِيهَا : يَا أَبَتَاهُ النَّجَاةُ قَبْلَ أَنْ يَفْضَحَكَ الْوَحْيُ ، فَإِنْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَنِيهِ فَقَدْ رَضِيتُ مَا رَضِيَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ ، فَخَرَجَ الشَّيْخُ حَتَّى أَتَي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مِنْ أَدْنَى الْقَوْمِ مَجْلِسًا ، فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِي رَدَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مَا رَدَدْتَ ، قَالَ : قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ ، وَظَنَنَّا أَنَّهُ كَاذِبٌ فَقَدْ زَوَّجْنَاهَا إِيَّاهُ ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ ، وَسَخَطِ رَسُولِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبْ إِلَى صَاحِبَتِكَ فَادْخُلْ بِهَا ، قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ شَيْئًا حَتَّى أَسْأَلَ إِخْوَانِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْرُ امْرَأَتِكَ عَلَى ثَلاثَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، اذْهَبْ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَخُذْ مِنْهُ مِائَتَي دِرْهَمٍ ، فَأَعْطَاهُ وَزَادَهُ ، وَاذْهَبْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَخُذْ مِنْهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ ، فَأَعْطَاهُ وَزَادَهُ ، وَاذْهَبْ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَخُذْ مِنْهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ ، فَأَعْطَاهُ وَزَادَهُ ، قَالَ : وَاعْلَمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ جَارِيَةٍ ، وَلا فَرِيضَةٍ مَفْرُوضَةٍ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَزَوَّجْ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، فَبَيْنَا هُوَ فِي السُّوقِ وَمَعَهُ مَا يَشْتَرِيهِ لِزَوْجَتِهِ فَرِحٌ قَرِيرَةٌ عَيْنَاهُ يَنْتَظِرُ مَا يُجَهِّزُهَا بِهِ إِذْ سَمِعَ صَوْتًا يُنَادِي : يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي وَأَبْشِرِي فَنَظَرَ نَظْرَةً إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِلَهُ السَّمَاءِ ، وَإِلَهُ الأَرْضِ وَرَبُّ مُحَمَّدٍ لأَجْعَلَنَّ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ الْيَوْمَ فِيمَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَالْمُؤْمِنُونَ ، فَانْتَفَضَ انْتِفَاضَ الْفَرَسِ الْعَرَقِ ، فَاشْتَرَى سَيْفًا وَفَرَسًا وَرُمْحًا ، وَاشْتَرَى جُبَّةً وَشَدَّ عِمَامَتَهُ عَلَى بَطْنِهِ فَاعْتَجَرَ ، وَلَمْ يُرَ مِنْهُ إِلا حَمَالِيقَ عَيْنَيْهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالُوا : هَذَا الْفَارِسُ لا نَعْرِفُهُ ، فَقَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي @ 7 : 433 @ طَالِبٍ : كُفُّوا عَنِ الرَّجُلِ فَلَعَلَّهُ مِمَّنْ طَرَأَ عَلَيْكُمْ مِنْ قِبَلَ الْبَحْرَيْنِ جَاءَ يَسْأَلُكُمْ عَنْ مَعَالِمَ دِينِهِ ، فَأَحَبَّ أَنْ يُوَاسِيكُمُ الْيَوْمَ بِنَفْسِهِ إِذْ رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا الْفَارِسُ الَّذِي لَمْ يَأْتِنَا ؟ إِذِ الْتَحَمَتِ الْكَتِيبَتَانِ فَأَقْبَلَ يَطْعَنُ بِرُمْحِهِ ، وَيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ قَدَمًا قَدَمًا إِذْ قَامَ فَرَسُهُ ، وَنَزَلَ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَادَ ذِرَاعَيْهِ ، قَالَ : سَعْدٌ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : سَعِدَ جَدُّكَ ، فَمَا زَالَ يَطْعَنُ بِرُمْحِهِ وَيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ كُلُّ ذَلِكَ يُقْتَلُ بِطَعْنَةِ رُمْحِهِ إِذْ قَالُوا : قَدْ صُرِعَ سَعْدٌ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَنَّقًا نَحْوَهُ ، فَأَتَاهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ بِثَوْبِهِ ، وَقَالَ : " مَا أَطْيَبَ رِيحُكَ وَأَحْسَنَ وَجْهُكَ وَأَحَبُكَ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، قَالَ : فَبَكَى وَضَحِكَ ثُمَّ اعْرَضَ بِوَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَرَدَ الْحَوْضَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا الْحَوْضُ ؟ قَالَ : حَوْضٌ أَعْطَانِيهِ رَبِّي عَرْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى بِصْرَى ، مُكَلَّلٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ، فِيهِ دَلاءٌ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً رُوِيَ لا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ بَكَيْتَ وَضَحِكْتَ ، وَرَأَيْنَاكَ أَعْرَضْتَ بِوَجْهِكَ ، قَالَ : أَمَّا بُكَائِي فَبَكَيْتُ شَوْقًا إِلَى سَعْدٍ ، وَأَمَّا ضِحْكِي فَفَرِحْتُ لَهُ لِمَنْزِلَتِهِ مِنَ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا إِعْرَاضِي فَإِنِّي رَأَيْتُ أَزْوَاجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ يُبَادِرْنَ كَاشِفَاتٍ سُوقِهِنَّ بَادِيَاتٍ خَلاخِيلِهِنَّ ، فَأَعْرَضْتُ عَنْهُنَّ حَيَاءً ، فَأَمَرَ بِسَيْفِهِ وَرُمْحِهِ وَفَرَسِهِ وَمَا كَانَ لَهُ ، فَقَالَ : اذْهَبُوا بِهِ إِلَى زَوْجَتِهِ فَقُولُوا لَهُمْ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَهُ خَيْرًا مِنْ فَتَاتِكُمْ وَهَذَا مِيرَاثُهُ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لأَذُبَّ عَنْ حَوْضِي كَمَا يَذُبِ الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ عَنِ الإِبِلِ لا يُخَالِطُهَا ، إِنَّهُ لا يَرِدُ عَلَى حَوْضِي إِلا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الَّذِينَ يُعْطُونَ مَا عَلَيْهِمْ فِي يُسْرٍ ، وَلا يُعْطُونَ مَا عَلَيْهِمْ فِي عُسْرٍ "